مطالبات بحصر الأصول الحكومية غير المستغلة
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمالية، والتنمية المحلية، والبيئة، والزراعة واستصلاح الأراضي. يركز السؤال على ملف الأراضي والمباني المملوكة للدولة وغير المستغلة، مطالباً بالكشف عن خطة الحكومة للتعامل مع هذه الأصول وتحويلها من أعباء معطلة إلى موارد اقتصادية واستثمارية تساهم في دعم الموازنة العامة للدولة، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأكد النائب أن امتلاك الدولة مساحات واسعة من الأراضي والمباني غير المستغلة يمثل ثروة قومية واقتصادية ضخمة. وأشار إلى أن استمرار ترك هذه الأصول دون استغلال فعّال يمثل إهداراً لفرص تنموية واستثمارية مهمة، خاصة في ظل توجه الدولة الحالي نحو تعظيم مواردها وترشيد الإنفاق وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في التنمية.
محاور السؤال البرلماني
تضمن السؤال البرلماني استفسارات محددة حول حجم الأصول غير المستغلة التابعة للوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية، شملت:
- الكشف عن إجمالي مساحات الأراضي والمباني غير المستغلة وقيمتها التقديرية الحالية.
- الاستفسار عن أسباب عدم استغلال هذه الأصول حتى الآن، ومدى وجود قاعدة بيانات رقمية موحدة ومحدثة تحدد مواقع هذه الأصول ومساحاتها وجهات الولاية عليها.
- خطة الحكومة لإعادة توظيف الأصول في مشروعات إسكانية، وصناعية، وخدمية، وتعليمية، وصحية، وفقاً لاحتياجات كل محافظة.
- مدى التوجه نحو التوسع في نظام حق الانتفاع والشراكة مع القطاع الخاص لاستغلال هذه الأصول مع الحفاظ على ملكية الدولة وتحقيق عوائد مالية مستدامة.
تعظيم العوائد الاقتصادية
شدد الدكتور محمد عبد الحميد على ضرورة الانتقال من مفهوم حيازة الأصول إلى تعظيم قيمتها الاقتصادية، مؤكداً أن كل قطعة أرض أو مبنى غير مستغل يمثل فرصة ضائعة لزيادة موارد الدولة. وطالب بوضع برنامج زمني واضح لحصر الأصول غير المستغلة وإعادة توظيفها، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق عوائد اقتصادية سريعة ومستدامة.
كما اقترح النائب ربط تقييم أداء المحافظين ورؤساء الجهات المالكة للأصول بمعدلات نجاحهم في استغلال الأراضي والمباني غير المستغلة، مع وضع حوافز للجهات الأكثر نجاحاً في تحويل الأصول المعطلة إلى مشروعات إنتاجية وخدمية. وأوضح أن الإدارة الذكية لأصول الدولة يمكن أن تفتح موارد جديدة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، بما يضمن تعظيم قيمة ممتلكات الدولة وتحقيق التنمية العمرانية والاستثمارية المطلوبة.
