استراتيجية مؤسسية لمواجهة التضليل الرقمي
دعا محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، إلى ضرورة تبني استراتيجية مؤسسية متكاملة للتصدي لظاهرة الشائعات والأخبار المضللة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد سليم في مقترحه أن هذه القضية لم تعد مجرد تحدٍ إعلامي، بل تحولت إلى ملف أمن مجتمعي يتطلب تحركاً وطنياً عاجلاً، خاصة في ظل سرعة تداول المعلومات غير الموثقة التي تؤثر على استقرار المجتمع وتزعزع الثقة العامة.
وشدد النائب على أهمية الانتقال من مرحلة رد الفعل التي تكتفي بنفي الشائعات بعد انتشارها، إلى تبني نهج استباقي يعتمد على الشفافية وسرعة إتاحة الحقائق من مصادرها الرسمية. وأشار إلى أن الإعلام الوطني يلعب دوراً محورياً كشريك أساسي في حماية الوعي العام، مؤكداً أن المواطن الواعي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل الممنهجة.
آليات عملية للرصد والرد الفوري
تضمن المقترح البرلماني مجموعة من المحاور التنفيذية التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتفكيك الشائعات قبل تحولها إلى أزمات، ومن أبرز هذه الآليات:
ترامب ينفي إجراء مفاوضات حالية مع إيران
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران حالياً، مشيراً ...
- إطلاق منصة الحقيقة: وهي منصة رقمية متخصصة للرد الفوري على الشائعات المتداولة، مع تقديم المعلومات الصحيحة بصياغة مبسطة وسهلة التداول بين المواطنين.
- إنشاء مرصد وطني للاتجاهات الرقمية: يعتمد على أدوات التحليل الحديثة لرصد الموضوعات الأكثر تداولاً والتدخل المبكر لإحباط محاولات إثارة البلبلة.
- تدشين حملات توعية رقمية: بالتعاون مع الشباب وصناع المحتوى الموثوقين والشخصيات المؤثرة للوصول إلى الفئات الأكثر تفاعلاً على المنصات الرقمية.
- تفعيل خط ساخن رقمي: لربط المؤسسات الحكومية بالمواطنين بشكل مباشر، مما يسهل الرد على الاستفسارات وتوضيح الحقائق حول القضايا المثارة.
التربية الإعلامية كركيزة للمستقبل
طالب النائب محمد سليم بضرورة توسيع مفهوم التربية الإعلامية والرقمية وإدراجها ضمن المناهج الدراسية في المدارس والجامعات. وتهدف هذه الخطوة إلى إعداد أجيال جديدة قادرة على كشف الأخبار المفبركة والتحقق من مصادر المعلومات، مما يعزز من قدرة المجتمع على التمييز بين الحقيقة والشائعة.
وأكد سليم أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب تضافر جهود الدولة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والمنصات الرقمية، لضمان بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات المعلوماتية. وأوضح أن تعزيز دور الإعلام الوطني في تقديم الحقائق بسرعة ووضوح واحترافية يساهم بشكل مباشر في ترسيخ الوعي العام والحفاظ على الاستقرار الوطني ضد أي محاولات تهدف إلى إثارة الفوضى أو فقدان الثقة في المؤسسات.
