سؤال برلماني لمواجهة الاحتيال المصرفي الإلكتروني

سؤال برلماني لمواجهة الاحتيال المصرفي الإلكتروني

تحرك برلماني لمواجهة الاحتيال المالي

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة الصفحات الوهمية والرسائل المزيفة التي تستهدف الاستيلاء على البيانات البنكية والشخصية للمواطنين عبر عروض جوائز وهمية. وأكد النائب أن تطور أساليب المحتالين وقدرتهم على تقليد هوية المؤسسات المصرفية واستخدام شعاراتها وبياناتها بصورة يصعب على المواطنين اكتشاف زيفها، يفرض ضرورة التحرك العاجل لحماية العملاء.

وأشار أمين في سؤاله إلى أن مواجهة الاحتيال المصرفي لم تعد مسؤولية البنوك وحدها، بل تتطلب منظومة وطنية متكاملة تجمع بين الرقابة المصرفية والتقنيات الحديثة وسرعة ملاحقة الحسابات والصفحات الاحتيالية. وتساءل النائب عن المدة التي تستمر فيها الصفحات والحسابات الوهمية في استهداف المواطنين قبل اكتشافها وإغلاقها، وما إذا كانت هناك آلية فورية تربط البنوك وشركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي لرصد أي محتوى ينتحل صفة بنك أو مؤسسة مالية.

مقترحات لتعزيز الأمن الرقمي

طرح النائب أشرف أمين حزمة من المقترحات التقنية والإجرائية لمواجهة هذه الظاهرة، مشدداً على أن حماية أموال المواطنين وبياناتهم المصرفية أصبحت جزءاً أساسياً من الأمن الاقتصادي والرقمي للبلاد. وتضمنت تساؤلاته ومقترحاته الآتي:

  • إنشاء منظومة إنذار مصرفي مبكر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الصفحات والإعلانات التي تنتحل أسماء البنوك.
  • تخصيص رقم موحد للإبلاغ السريع عن محاولات الاحتيال، مع تجميد التعامل مع الحسابات المشبوهة مؤقتاً لحين التحقق منها.
  • وضع علامة توثيق مصرفية موحدة للحسابات والصفحات الرسمية للبنوك، بما يسهل على المواطن التمييز بينها وبين الصفحات المزيفة.
  • إلزام منصات التواصل الاجتماعي بسرعة حذف الإعلانات المنتحلة للصفة المصرفية بمجرد تلقي إخطار رسمي.

رفع الوعي الرقمي وتشديد العقوبات

شدد النائب على أهمية إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف الفئات الأكثر عرضة للاستهداف، مثل كبار السن وأصحاب المعاشات، لتعريفهم بأساليب الاحتيال الحديثة. وطالب في سؤاله بكشف خطة الحكومة والبنك المركزي في هذا الصدد، مؤكداً أن رفع الوعي لدى العملاء يمثل خط دفاع مهماً في مواجهة هذه الجرائم الإلكترونية.

كما دعا أمين إلى ضرورة تشديد العقوبات وسرعة الملاحقة الإلكترونية للمحتالين، معتبراً أن الوقاية والاستباق يجب أن يسبقا وقوع الجريمة. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار السعي لضمان بيئة رقمية آمنة للمتعاملين مع القطاع المصرفي، وحماية مدخرات المواطنين من عمليات الاستيلاء التي تتم عبر استغلال البيانات الشخصية في عمليات احتيال إلكتروني منظمة.