كبير أساقفة الفلبين يزور مسار العائلة المقدسة بمصر

كبير أساقفة الفلبين يزور مسار العائلة المقدسة بمصر

تعزيز الحوار بين الأديان

أكد الأسقف جيلبرت جارسيرا، كبير أساقفة الفلبين، على الدور المحوري لتعزيز التعاون بين المسلمين والمسيحيين من خلال الفهم المتبادل للنصوص الدينية. جاءت تصريحات جارسيرا خلال مشاركته في فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش، الذي تنظمه وزارة الأوقاف المصرية على مدار 7 أيام في مسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة. يهدف البرنامج إلى استعراض التجربة المصرية في بناء مجتمع يتسع للجميع، وترسيخ قيم السلام والعيش المشترك بين أتباع الأديان المختلفة.

التجربة المصرية في التعايش

أوضح الأسقف جارسيرا أن الفلبين، التي تتمتع بأغلبية مسيحية مع وجود جماعة مسلمة عريقة، تنظر بتقدير كبير للنموذج المصري في التعايش السلمي. وأشار إلى أن المسلمين والمسيحيين في بلاده عاشوا معاً لقرون في أجواء من المحبة والسلام، مؤكداً أن العمل الرعوي المشترك يتطلب فهماً عميقاً لثقافة الآخر ونصوصه الدينية. وأضاف أن البرنامج يمثل فرصة استثنائية لتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يخدم الأهداف المشتركة في بناء مجتمعات مستقرة ومترابطة.

استكشاف المعالم الدينية والتاريخية

أعرب كبير أساقفة الفلبين عن تطلعه الشخصي لاستكشاف المعالم الدينية والتاريخية في مصر، وعلى رأسها مسار رحلة العائلة المقدسة، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الفلبيني. وأكد أن الزيارة تشمل جولات ميدانية في مساجد مصر وكنائسها التاريخية، مشدداً على أن هذه الأماكن تعكس الطبيعة الفريدة لمصر كمهد للحضارات والأديان. يرى جارسيرا أن هذه الأيام التي يقضيها الوفد في مصر ستقود بلا شك إلى تعزيز قيم التعايش التي تسعى المؤسسات الدينية في البلدين إلى ترسيخها على أرض الواقع.

آفاق التعاون المستقبلي

تأتي هذه الزيارة في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية لمد جسور التواصل مع القيادات الدينية حول العالم، وتبادل الرؤى حول قضايا التعايش وبناء السلام. وتعد مشاركة الوفد الفلبيني خطوة هامة نحو تفعيل الحوار الديني وتطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات الدينية في مصر والفلبين. ومن المتوقع أن تساهم هذه اللقاءات في تعميق الفهم المتبادل، وتوفير منصة للحوار البناء الذي يخدم الإنسانية ويعزز من قيم التسامح والقبول المتبادل بين مختلف الثقافات والأديان.

أكد الأسقف جيلبرت جارسيرا أن العمل الرعوي الذي يعمل فيه المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب يحتاج إلى فهم متبادل من خلال النصوص الدينية الخاصة بكل طرف، مشيراً إلى أن مصر لها طبيعة خاصة لدى الفلبينيين.

يختتم الوفد الفلبيني زيارته بعد استكمال البرنامج المكثف الذي يمتد لأسبوع، حيث من المنتظر أن يخرج المشاركون بتوصيات عملية لتعزيز الحوار الديني في بلدانهم، مستلهمين من التجربة المصرية في إدارة التنوع وبناء السلام المجتمعي.