تطورات التحقيقات في واقعة المقطم
تسلمت النيابة العامة بوسط القاهرة تقرير تحريات الأجهزة الأمنية بشأن واقعة مجمع كافيهات المقطم، والتي يتهم فيها المدعو إسماعيل دولار وشخصان آخران. وأكدت التحريات صحة ارتكاب المتهمين لواقعة سب مستأجري الكافيهات ومحاولة قطع التيار الكهربائي المغذي عن محالهم التجارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استكمال التحقيقات التي تجريها النيابة للوقوف على كافة ملابسات الحادث الذي أثار تساؤلات حول طبيعة النزاعات الإدارية في المنطقة.
وكانت النيابة قد استمعت في وقت سابق لأقوال مستأجري الكافيهات الذين قدموا بلاغات رسمية ضد الطرف الثاني، متهمين إياهم بممارسة ضغوط غير قانونية. وتواصل جهات التحقيق حالياً تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط مجمع الكافيهات، وذلك لتوثيق الأحداث بدقة ومطابقتها مع أقوال الشهود والتحريات الواردة من رجال المباحث.
تفاصيل البلاغ والاتهامات الموجهة
تضمنت قائمة الاتهامات الموجهة للمتهمين استعراض القوة وممارسة أعمال البلطجة والتلويح بالعنف، مما تسبب في بث الرعب بين المواطنين المتواجدين في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يواجه المتهمون اتهامات مباشرة بالتعدي بالسب والقذف على المجني عليهم، وهي الأفعال التي وثقتها مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت استغاثة أحد المتضررين.
وتعود جذور الواقعة إلى يوم 23 من الشهر الجاري، حيث تلقت الأجهزة الأمنية بالقاهرة بلاغاً بوقوع مشادة حادة داخل مجمع الكافيهات بدائرة قسم شرطة المقطم. وتبين من الفحص الأولي أن المشادة نشبت بين طرفين، حيث ضم الطرف الأول 5 من مستأجري الكافيهات، بينما ضم الطرف الثاني 3 مسؤولين بالشركة المشرفة على إدارة المنطقة، من بينهم شخص لديه معلومات جنائية سابقة.
أسباب النزاع والإجراءات القانونية
أفاد مستأجرو الكافيهات في أقوالهم أمام النيابة بأن الطرف الثاني حاول فتح إحدى غرف الكهرباء لقطع التيار عن محالهم، وذلك بهدف الضغط عليهم لإجبارهم على رفع القيمة الإيجارية الخاصة بتلك الوحدات. وأكد المتضررون أن هذا التصرف يمثل تعدياً صارخاً على حقوقهم التعاقدية ومحاولة لفرض السيطرة بوسائل غير مشروعة لزيادة العوائد المالية للشركة المشرفة.
وعقب تلقي البلاغ، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أفراد الطرف الثاني المتهمين في الواقعة. وبمواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات وأقوال المجني عليهم، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، مؤكدين أن دافعهم كان الخلافات المتعلقة برفع القيمة الإيجارية. وقد باشرت النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، حيث تستمر التحقيقات لتحديد المسؤوليات الجنائية الكاملة لكل طرف وفقاً للقانون المصري، مع استمرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات لحين ورود التقارير النهائية من الجهات المختصة.
