السجن 15 عاماً لزوج أنهى حياة عروسه في المنوفية

السجن 15 عاماً لزوج أنهى حياة عروسه في المنوفية

تفاصيل الواقعة المأساوية في كفر الباجور

شهدت قرية كفر الباجور بمحافظة المنوفية واقعة جنائية هزت الرأي العام، حيث انتهت حياة عروس شابة تدعى دينا. ع، تبلغ من العمر 22 عاماً، بعد مرور 62 يوماً فقط على زواجها من المتهم تامر. ع. بدأت العلاقة بين الزوجين بقصة حب توجت بالزواج، إلا أن الحياة الزوجية سرعان ما تدهورت نتيجة خلافات متكررة حول النفقات المعيشية، حيث اشتكت الضحية لوالدتها من بخل زوجها ورفضه تلبية احتياجاتها الأساسية.

تفاقمت الأزمات بين الزوجين عندما بدأت الضحية تعاني من وعكات صحية متكررة خلال حملها في الشهر الأول، حيث رفض الزوج مرافقتها إلى الطبيب أو تحمل تكاليف العلاج، مما دفعها للاعتماد على والدتها في متابعة حالتها الصحية. وفي صباح يوم الحادث، كانت الضحية قد عادت من زيارة عائلية بعد الاطمئنان على استقرار حملها، ليقوم والدها بإيصالها إلى منزل الزوجية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، موصياً الزوج بحسن معاملتها.

اعترافات المتهم ومسار التحقيقات الجنائية

في تمام الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي، تلقى والد الضحية اتصالاً هاتفياً من زوج ابنته يطلب منه الحضور فوراً، مدعياً وفاة زوجته داخل حمام الشقة. عند وصول الأب، وجد ابنته جثة هامدة، مما دفعه لإبلاغ السلطات الأمنية لشكوكه في رواية الزوج، خاصة في ظل وجود إصابات ظاهرة على جسدها، شملت سحجات وخدوشاً في الرقبة والساعدين، بالإضافة إلى آثار اعتداء على فروة الرأس.

خلال التحقيقات، تضاربت أقوال المتهم في البداية، حيث ادعى أن الوفاة وقعت عرضاً أثناء ممارسة العلاقة الزوجية، وهو ما نفاه تقرير الطب الشرعي بشكل قاطع. وبمواجهته بالأدلة والتحريات، اعترف المتهم بارتكابه الجريمة نتيجة مشادة كلامية نشبت بينهما بسبب مطالبة الضحية بمبلغ 100 جنيه لشراء فاكهة، مما أدى إلى فقدانه أعصابه وتعديه عليها بالضرب المبرح ودفعها بقوة داخل دورة المياه، مما تسبب في وفاتها متأثرة بإصاباتها.

الحكم القضائي النهائي في القضية

أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد، حيث استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع وشهادات الشهود وتقارير الطب الشرعي التي أكدت وجود شبهة جنائية متعمدة. وأكد محامي المجني عليها أن المتهم حاول تضليل العدالة بروايات كاذبة قبل أن يقر بجريمته تحت وطأة الأدلة الفنية والتحريات التي أثبتت سوء معاملته للضحية وبخله الشديد.

في أبريل 2019، أصدرت المحكمة حكمها الحضوري بمعاقبة المتهم تامر. ع بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، بتهمة قتل زوجته، لتسدل الستار على هذه القضية التي بدأت كقصة ارتباط وانتهت بجريمة داخل عش الزوجية. يعكس هذا الحكم التزام القضاء المصري بتطبيق القانون في قضايا العنف الأسري، خاصة في الحالات التي تفضي إلى الوفاة نتيجة التعدي المباشر.