وصول الرئيس السيسي إلى العاصمة الهندية
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى العاصمة الهندية نيودلهي، وذلك للمشاركة في فعاليات القمة الثامنة عشرة لتجمع دول البريكس. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين مصر والدول الأعضاء في التجمع، حيث تتطلع القاهرة إلى بحث سبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تكتسب القمة الثامنة عشرة أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، حيث يمثل تجمع البريكس ثقلاً اقتصادياً متزايداً على الساحة الدولية. ومن المقرر أن تشهد القمة مناقشات موسعة حول تعزيز التبادل التجاري، وتطوير آليات التعاون المالي، بالإضافة إلى بحث سبل تحقيق التنمية المستدامة في دول الجنوب العالمي.
مراسم الاستقبال الرسمية في مطار بالام
شهد مطار قاعدة بالام الجوية في نيودلهي مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي، حيث كان في مقدمة مستقبليه سانجاي سيث، وزير الدولة الهندي لشؤون الدفاع، والعميد طيار فيجاي راو، قائد قاعدة بالام الجوية. كما شارك في الاستقبال السفير سوريش كومار، مدير إدارة شمال أفريقيا وغرب آسيا بوزارة الخارجية الهندية، ونيشا دهوال، مسؤولة المراسم الهندية.
وحضر مراسم الاستقبال أيضاً السفير كامل جلال، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية الهند، إلى جانب عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية في نيودلهي. تعكس هذه الحفاوة في الاستقبال عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر والهند، والحرص المتبادل على تعزيز التنسيق في مختلف المحافل الدولية، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الدولتان في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
أجندة القمة وتطلعات المشاركة المصرية
تتضمن أجندة القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس ملفات حيوية تشمل إصلاح النظام المالي العالمي، وتعزيز دور العملات المحلية في المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى ملفات الطاقة والأمن الغذائي. وتشارك مصر بوفد رفيع المستوى لاستعراض رؤيتها تجاه هذه القضايا، مع التركيز على دعم جهود التنمية في القارة الأفريقية وتوسيع نطاق التعاون مع التكتلات الاقتصادية الناشئة.
يُنتظر أن يعقد الرئيس السيسي على هامش القمة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول المشاركة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في المجالات الاستثمارية والتكنولوجية. وتعد هذه اللقاءات فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات السياسية في المنطقة، والعمل على إيجاد حلول توافقية للأزمات القائمة بما يخدم السلم والأمن الدوليين.
تأتي هذه المشاركة في إطار سياسة مصر الخارجية المنفتحة على كافة القوى الدولية، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن في العلاقات الدولية وتعظيم المصالح الوطنية. وتؤكد مشاركة الرئيس في قمة البريكس حرص القاهرة على التواجد الفاعل في كافة الأطر الاقتصادية التي تساهم في صياغة مستقبل النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
