تضامن شعبي واسع مع مديرة مدرسة كفر الجزار
أعربت حمدية أبو الفضل، شقيقة صالحة أبو الفضل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بقرية كفر الجزار التابعة لإدارة بنها التعليمية، عن اعتزازها بحالة التضامن الواسعة التي أظهرها المواطنون تجاه شقيقتها. جاء ذلك في أعقاب الجولة الميدانية المفاجئة التي أجراها محافظ القليوبية داخل المدرسة، والتي أثارت تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع فيديو يوثق جانباً من الحوار الذي دار خلال الزيارة.
وأكدت حمدية، وهي معلمة بالمعاش، في تصريحات صحفية أن الدعم الشعبي لم يقتصر على أهالي محافظة القليوبية فحسب، بل امتد ليشمل مواطنين من مختلف محافظات مصر. وأشارت إلى أن أبناء قرية الراهب بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية، وهي مسقط رأس العائلة، كانوا من أوائل الداعمين لشقيقتها، معبرة عن فخرها بتقدير الناس للمجهود الذي بذلته صالحة طوال فترة عملها في الإدارة المدرسية.
الظروف الصحية والالتزام المهني
كشفت شقيقة المديرة عن تفاصيل تتعلق بالوضع الصحي لصالحة أبو الفضل، موضحة أنها كانت تعاني من إصابة جسدية خلال الشهرين الماضيين. ورغم تلك الظروف الصحية الصعبة، حرصت المديرة على التواجد في المدرسة ومتابعة سير العملية التعليمية بانتظام، انطلاقاً من شعورها بالمسؤولية تجاه أداء مهامها الوظيفية.
ونقلت حمدية عن شقيقتها حرصها الدائم على مبدأ الأمانة في العمل، حيث كانت تردد دائماً أنها تسعى لتقديم جهد حقيقي يتناسب مع الراتب الذي تتقاضاه. وأوضحت أن هذا الالتزام الأخلاقي كان الدافع الأساسي لاستمرارها في العمل رغم معاناتها الصحية، مشددة على أن الأسرة تشعر بالرضا لأن الرأي العام أدرك حجم المجهود الذي كانت تبذله داخل أروقة المدرسة.
سياق الجولة الميدانية والجدل المثار
شهدت المدرسة زيارة مفاجئة من محافظ القليوبية، تخللها حوار حول احتياجات المدرسة ونواقصها. وخلال اللقاء، أشارت صالحة أبو الفضل ووكيلة المدرسة إلى تحملهما بعض النفقات الخاصة لتلبية احتياجات المدرسة، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة التمويل والمسؤوليات الإدارية.
وفي سياق متصل، أوضح محافظ القليوبية في وقت لاحق أن المستندات التي اطلع عليها لم تثبت قيام المديرة بسداد نفقات من مالها الخاص. وأكد المحافظ في توضيحه أن المديرة كانت قد خاطبت الإدارة التعليمية رسمياً في أكثر من مناسبة بشأن احتياجات المدرسة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الإجراءات الإدارية المتبعة في توفير المتطلبات المدرسية. وبينما لا يزال الجدل مستمراً حول تفاصيل الواقعة، تظل قضية صالحة أبو الفضل محوراً لاهتمام الرأي العام الذي انقسم بين متابع للإجراءات الإدارية ومساند للمديرة في أزمتها الأخيرة.
