الأعلى للإعلام يقر ضوابط جديدة لحماية الخصوصية

الأعلى للإعلام يقر ضوابط جديدة لحماية الخصوصية

ضوابط جديدة لحماية الحياة الخاصة

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن اتخاذ إجراءات حازمة تهدف إلى صون حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك في إطار ممارسته لمهامه الدستورية والقانونية لضبط المشهد الإعلامي. يأتي هذا التحرك بعد رصد المجلس لحالات متكررة من بث تفاصيل تمس الخصوصية الأسرية والشخصية، سواء للمواطنين العاديين أو للشخصيات العامة والرموز الوطنية، عبر مختلف الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية.

شدد المجلس، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، على أن التناول الإعلامي غير المسؤول للأزمات الشخصية يعد مخالفة صريحة لمواثيق الشرف الإعلامي. وأكد أن هذه الممارسات لا تقتصر أضرارها على الأفراد فحسب، بل تمتد لتلحق ضرراً بالغاً بنسيج المجتمع، مما استدعى تدخلاً تنظيمياً لضبط هذه التجاوزات.

الالتزام بالأكواد والمعايير المهنية

طالب المجلس كافة المؤسسات الصحفية والإعلامية والمنصات الرقمية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة 2018 بالالتزام التام بعدد من الضوابط الجديدة. وتتضمن هذه التوجيهات منع تداول أو مناقشة أي محتوى يتناول الأزمات أو الخلافات الأسرية، أو يكشف أسرار الحياة الشخصية للمواطنين دون استثناء. كما أكد المجلس على ضرورة التقيد بالأكواد والمعايير الإعلامية التي تنظم ضوابط التناول الإعلامي في هذا الشأن.

وأوضح المجلس أن حرمة الحياة الخاصة تعد حقاً أصيلاً كفله الدستور، ولا تسقط هذه الحماية عن الأفراد لمجرد تمتعهم بالشهرة أو المكانة العامة. ولفت إلى أن حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام هي حريات مقترنة بالمسؤولية، مشيراً إلى أن حق المجتمع في المعرفة يجب أن يظل مرتبطاً بالمصلحة العامة، ولا يمتد بأي حال من الأحوال إلى تحويل الشؤون الشخصية إلى مادة للجدل أو التناول الإعلامي.

مراقبة المحتوى والإجراءات القانونية

يواصل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من خلال إداراته المختصة، عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة لما يتم بثه وتداوله عبر وسائل الإعلام والصفحات والحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي. وتهدف هذه العملية إلى رصد أي مخالفات لأحكام القانون أو الأكواد والمعايير المهنية المعتمدة.

أكد المجلس أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية المقررة حيال أي جهة أو حساب يثبت مخالفته لهذه الضوابط. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المجلس على حماية حقوق وسلامة المجتمع، وإعلاءً للمصلحة العامة، وضماناً لالتزام كافة الأطراف بالقوانين والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي في مصر. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية المجلس لتعزيز المسؤولية المجتمعية والمهنية في كافة أشكال التغطية الإعلامية المتاحة للجمهور.