تطورات مشروع التجلي الأعظم بمدينة سانت كاترين

تطورات مشروع التجلي الأعظم بمدينة سانت كاترين

ملامح المشروع ومكانته العالمية

توشك الأعمال الإنشائية في مشروع "التجلي الأعظم" بمدينة سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء على الانتهاء، حيث يهدف المشروع إلى تحويل المدينة إلى مزار عالمي يجمع بين السياحة الدينية والروحانية والبيئية. وقد حصد المشروع الجائزة الأولى في مؤتمر ومعرض "الشرق الأوسط للاند سكيب 2025" الذي أقيم في أبوظبي خلال ديسمبر الماضي، تقديراً لنموذجه في دمج الطبيعة بالمجتمع.

أكد المهندس أحمد حسين، المشرف على المشروع، أن العمل يركز على تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية متكاملة مع الحفاظ على الهوية التراثية والبيئية للمدينة. وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع نحو 25 مليار جنيه، حيث يتم تنفيذه على مساحة إجمالية تصل إلى 6.3 مليون متر مربع، ما يعادل 1500 فدان، موزعة على 10 مناطق استثمارية وخدمية وترفيهية.

تفاصيل البنية التحتية والمناطق الاستثمارية

تتضمن المرحلة الأولى من المشروع تطوير البنية التحتية وشبكات المرافق والطرق، بالإضافة إلى إنشاء أنظمة مبتكرة لتجميع مياه السيول. وتشمل المناطق الاستثمارية مركزاً للزوار على مساحة 3170 متراً مربعاً، وساحة السلام التي تمتد على 7300 متر مربع، إلى جانب تطوير وادي الدير والنزل البيئي بمساحة 39 ألفاً و500 متر مربع. كما يضم المخطط فندقاً جبلياً ومنتجعاً سياحياً بالزيتونة وبازارات سياحية متنوعة.

يعمل المشروع تحت إشراف وزارة الإسكان والمرافق، والجهاز المركزي للتعمير، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بتكليفات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويشمل التطوير أيضاً منطقة إسكان البدو ومركز البلدة التراثية، بالإضافة إلى مجمع شرطي وحكومي جديد ونادٍ اجتماعي، مع رفع كفاءة خط مياه أبو رديس لضمان استدامة الخدمات.

المشاريع التكميلية والمزارات الروحانية

أوضح الدكتور ماهر استينو، استشاري المشروع، أن هناك مشاريع تكميلية تشمل أعمال الوقاية من السيول وتطوير استراحة السادات، التي تضم مدرجات مشاهدة وحديقة متحفية. وتعد ساحة السلام المركز الرئيسي للفعاليات، حيث تحتوي على متحف السلام بقاعاته الأربع، وقبة سماوية، وقاعة مؤتمرات، ومسرح مجهز لاستقبال الزوار.

يبرز مشروع "التجلي الأعظم" من خلال تطوير منطقة وادي الراحة التي تضم نزلاً بيئياً مستداماً بـ 216 غرفة، وممشى "درب موسى" الذي يحاكي المسار التاريخي وصولاً إلى جبل التجلي. كما تم تصميم شبكات طرق جديدة تناسب حركة المشاة والدراجات الهوائية، مع توفير سيارات كهربائية ومساحات خضراء واسعة، لضمان تجربة سياحية عالمية تحترم خصوصية الموقع الأثري ومكانته الدينية الفريدة كملتقى للديانات السماوية الثلاث.