تسهيلات ضريبية جديدة لدعم الاستثمار والبورصة المصرية

تسهيلات ضريبية جديدة لدعم الاستثمار والبورصة المصرية

حوافز ضريبية لدعم سوق المال

أكد وزير المالية أحمد كجوك، أن التسهيلات الضريبية الجديدة التي أعلنت عنها الوزارة تأتي نتاج حوار ممتد مع القطاع الخاص والمتخصصين، مشدداً على أنها تعكس إطاراً من الثقة والشراكة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقديم مساندة قوية لسوق المال المصري، وجذب الشركات الكبرى والمؤثرة، بالإضافة إلى دعم توسع الشركات القائمة في أنشطتها الاستثمارية.

وتتضمن الحزمة الجديدة حافزاً استثمارياً يتمثل في خصم 15% من الضريبة المستحقة بالإقرار لمدة 3 سنوات، وذلك في خطوة تستهدف تشجيع قيد الشركات الكبرى في البورصة المصرية. وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف من هذه الخطوات تبسيط المعاملات الضريبية وخفض التكلفة وزيادة السيولة، بما يعزز قدرة البورصة على القيام بدورها في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية الاقتصادية.

تعديلات ضريبة الدمغة وتحفيز التداول

أعلن الوزير عن إقرار ضريبة دمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية، وذلك بهدف خفض الأعباء وتحفيز التداول والاستثمار في البورصة المصرية. وشملت التعديلات خفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلاً من 1.25 في الألف، وذلك لتحقيق العدالة بين المستثمرين المقيمين وغير المقيمين.

كما تضمنت التعديلات إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة، وذلك لدعم هذا النشاط الحيوي. وأبدى الوزير تفاؤله بالنتائج المحققة مؤخراً، مشيراً إلى الزيادة الكبيرة في حجم وقيمة التداول اليومي بالبورصة المصرية، مؤكداً أن الوزارة تواصل العمل على إقرار حزم تسهيلات إضافية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

مؤشرات الاقتصاد ومسار الإصلاح

أشار أحمد كجوك إلى أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، حيث ارتفعت حصته لتصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة في الدولة. وأكد أن الوزارة رصدت تحسناً ملحوظاً في أداء قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها خلال العام الماضي.

وبحسب البيانات الرسمية، تجاوز الاستثمار الأجنبي المباشر 13 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2026. وأكد الوزير التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي، مشدداً على أن إدارة المالية العامة تتم من منظور أوسع يربط بين زيادة الاستثمار وتوسع القطاع الخاص وبين نمو الإيرادات العامة، مع التركيز على تحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير السلعي والخدمي لضمان استدامة النمو.