تهديدات بتجميد مسار السلام
لوحت قيادات في حزب العمال الكردستاني المتمركزة شمال العراق بتجميد التفاهمات الرامية إلى تفكيك التنظيم ونزع سلاحه. واشترط جميل بايك، عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، استجابة الحكومة التركية لمطالب الإصلاح الديمقراطي لاستمرار مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب". وأكد بايك أن التخلي عن السلاح يجب أن يكون بوابته المشاركة في الحياة السياسية والاندماج المجتمعي، محذراً من أن الحكومة التركية ستتحمل المسؤولية كاملة في حال تعثر المسار بسبب غياب الخطوات الديمقراطية الملموسة.
انتقادات للقانون الإطاري
انتقد بايك "القانون الإطاري" الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس الماضي، معتبراً أنه يفتقر إلى الاكتمال ويحصر أهدافه في القضاء على الإرهاب دون ربط نزع السلاح بالانفتاح الديمقراطي. وأشار في تصريحات لوكالة "فرات" إلى أن اللغة المستخدمة في القانون تشوبها عيوب شديدة، داعياً إلى تعديلات دستورية تكرس الاعتراف بالهوية الكردية وحقوق الإدارة الذاتية المحلية. كما أثار ملف الوضع القانوني لزعيم الحزب عبد الله أوجلان والكوادر البارزة المستثناة من العفو، مؤكداً أنها معضلة يجب حسمها بالتوازي مع ترتيبات العودة.
تفاصيل العفو والترتيبات الميدانية
صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 18 أغسطس على قانون يقضي بإرجاء العقوبات وإسقاط التتبعات القضائية لمن يسلمون أسلحتهم. وتشير تقارير إلى استثناء 230 قيادياً بارزاً من العودة، مع توجه لإسكانهم في مدينة السليمانية. وفي سياق متصل، تفعلت آلية أمنية مشتركة بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية للتحقق من انسحاب الحزب من 72 نقطة حدودية، وتسليم بيانات مخابئ الأسلحة تحت الأرض للاستخبارات التركية قبل افتتاح الدورة البرلمانية في أكتوبر.
خطط الإخلاء الميداني
- إخلاء المقار والمغارات في مناطق متينا، وزاب، وأفاشين، وباسيان، وهفتانين بحلول الأول من أكتوبر.
- تخلي نحو 3800 مقاتل في 18 معسكراً عن أسلحتهم، على أن تحل محلهم وحدات من حرس الحدود العراقي والبيشمركة.
- تتم عمليات تسليم السلاح في بلدات كاني ماسي والعمادية، ومشارف جبل قنديل وكوي سنجق، وقضاء رانية وسيد صادق.
لجان الاندماج الوطني
شكلت الحكومة التركية 4 لجان فرعية ضمن "مجلس متابعة التضامن والاندماج الوطني" برئاسة نائب الرئيس جودت يلمز. ونفت مصادر في حزب العدالة والتنمية منح عبد الله أوجلان أي موقع رسمي في هذه اللجان، رغم مطالب كردية ومن حزب الحركة القومية بتسميته منسقاً عاماً للاندماج، مع إمكانية الاستفادة منه كعنصر مساعد في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي. وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس تتقاطع فيه الترتيبات التشريعية بالبرلمان التركي مع الخطط الأمنية الميدانية، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات في ظل التجاذبات السياسية الحالية.
