تراجع في معدلات التأييد
تواجه شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختباراً جديداً عقب صدور سلسلة من استطلاعات الرأي التي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في معدلات تأييده. وتأتي هذه النتائج في وقت يتصاعد فيه القلق داخل الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يخشى قادة الحزب من أن يؤدي هذا الاتجاه إلى التأثير على فرصهم في الاحتفاظ بمقاعد مؤثرة داخل الكونجرس، خاصة مع تراجع الدعم بين الناخبين المستقلين وبعض الشرائح التي كانت تمثل قاعدة انتخابية داعمة له.
موقف ترامب من النتائج
رفض ترامب هذه الاستطلاعات واصفاً إياها بـ المضللة وغير الصحيحة، معتبراً أنها تعتمد على بيانات مغلوطة لا تعكس الواقع. وعبر منصة "تروث سوشيال"، دافع الرئيس عن إنجازات إدارته، مشيراً إلى التخفيضات الضريبية، وتحسن مؤشرات التوظيف، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتشديد إجراءات تأمين الحدود، بالإضافة إلى النجاحات في ملفات السياسة الخارجية، مؤكداً أن هذه النجاحات لا تتوافق مع الأرقام المعلنة، بينما اكتفى البيت الأبيض بالإشارة إلى تصريحات الرئيس دون إصدار تعليق رسمي إضافي.
نتائج المؤسسات البحثية
تفاوتت نسب التأييد في الاستطلاعات الأخيرة، حيث سجلت المؤسسات المستقلة أدنى مستوياتها خلال النصف الثاني من يوليو:
- جامعة كوينيبياك: بلغت نسبة التأييد 32%، وهي من أدنى المعدلات التي حققها خلال فترتي رئاسته.
- شبكة CNN: سجلت نسبة تأييد عند 34%.
- AP-NORC: أظهرت نسبة تأييد بلغت 33%.
أما الاستطلاعات القريبة من التيار الجمهوري، فقد أظهرت أيضاً تراجعاً، حيث سجلت مؤسسة "McLaughlin & Associates" نسبة تأييد بلغت 36% مقابل 47% رفض، بينما أظهر استطلاع "Rasmussen Reports" تأييداً بنسبة 44% مقابل 55% لا يؤيدونه. وفي استطلاع "J.L. Partners" لصالح صحيفة "ديلي ميل"، بلغت نسبة الرافضين 56% مقابل 44% مؤيدين، في حين أظهر استطلاع "Signal" نتائج أكثر إيجابية نسبياً فيما يخص الصورة الشخصية للرئيس.
تحديات اقتصادية وسياسية
يرجع مراقبون هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية تؤثر على تقييم الناخبين لأداء الإدارة:
- الملف الاقتصادي: استمرار قلق الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، رغم الوعود السابقة بخفض الأسعار وتحسين الأوضاع.
- التوترات الإقليمية: انعكاس التطورات العسكرية المرتبطة بإيران على أسعار الطاقة وتكلفة الوقود داخل الولايات المتحدة، مما زاد من الضغوط على المستهلك الأمريكي.
تضع هذه العوامل الاقتصادية والجيوسياسية ضغوطاً إضافية على الإدارة الحالية، حيث يراقب الحزب الجمهوري المشهد بقلق متزايد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي ستحدد موازين القوى في الكونجرس، وسط تساؤلات حول قدرة الإدارة على تغيير مسار هذه المؤشرات في الفترة المقبلة.
