تفسير ظهور الرصيد بالسالب في عداد الكهرباء الذكي

تفسير ظهور الرصيد بالسالب في عداد الكهرباء الذكي

حقيقة ظهور المديونية بالسالب في العدادات

أكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن ظهور قيمة المديونية بالسالب على شاشة عداد الكهرباء مسبق الدفع، المعروف بـ "أبو كارت"، لا يعود لوجود خلل فني أو خطأ في عمليات المحاسبة. وأوضح المصدر أن هذه القيمة تشير بوضوح إلى تسجيل استهلاك فعلي للطاقة الكهربائية بعد نفاد الرصيد المتاح، وذلك خلال الفترة الزمنية التي يسمح فيها العداد باستمرار التغذية الكهربائية للمشتركين.

وشدد المصدر في تصريحاته على أن هذا المؤشر لا يمثل أي رسوم إضافية تفرض على المواطنين، بل هو انعكاس مباشر للاستهلاك الذي تم خلال فترة السماح. وتأتي هذه التوضيحات لتبديد مخاوف المشتركين من وجود أعطال تقنية في العدادات التي تعمل بنظام الدفع المسبق، حيث تضمن الوزارة دقة العدادات في تسجيل معدلات الاستهلاك اليومي.

آلية عمل خاصية الساعات الصديقة

تتضمن العدادات مسبقة الدفع خاصية تقنية تُعرف بـ الساعات الصديقة، وهي فترات زمنية محددة لا يتم فيها فصل التيار الكهربائي فور وصول الرصيد إلى صفر. تهدف هذه الخاصية إلى منح المشترك فرصة كافية لإعادة شحن الكارت دون انقطاع مفاجئ في الخدمة، خاصة في الأوقات التي قد يتعذر فيها الشحن الفوري.

وخلال هذه الفترة، يواصل العداد تسجيل الاستهلاك الفعلي للطاقة، مما يؤدي إلى ظهور الرصيد بقيمة سالبة على الشاشة. ومع ذلك، فإن استمرار التيار الكهربائي رغم ظهور الرصيد بالسالب لا يعني استمرار التغذية دون حدود، حيث إن العداد مبرمج لفصل التيار تلقائياً عند انتهاء الفترة المسموح بها أو عند الوصول إلى الحد الأقصى المقرر للمديونية، وفقاً للبرمجة المحددة لكل عداد.

تسوية المستحقات وإجراءات الشحن

تتم تسوية المديونية المسجلة بالسالب تلقائياً وبشكل مباشر عند إجراء عملية الشحن التالية للكارت. وفي هذه العملية، يقوم النظام بخصم قيمة الاستهلاك المستحق الذي تم تسجيله خلال فترة السماح من المبلغ المشحون، ثم يُضاف المبلغ المتبقي من قيمة الشحنة إلى الرصيد المتاح للاستهلاك في العداد.

وتدعو وزارة الكهرباء المشتركين إلى ضرورة متابعة الرصيد المتبقي في العداد بشكل دوري، والمبادرة بإعادة شحن الكارت قبل نفاد الرصيد بالكامل لتجنب تراكم المديونيات. وتزداد أهمية هذا الإجراء خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات استهلاك الكهرباء نتيجة زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد، مما يجعل مراقبة الرصيد أمراً ضرورياً لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع أو الحاجة للدخول في فترات المديونية التي تغطيها "الساعات الصديقة".