الحديدي تطالب ببيانات الدخل والإنفاق لتحديد الأجور

الحديدي تطالب ببيانات الدخل والإنفاق لتحديد الأجور

أهمية البيانات الاقتصادية

أكدت الإعلامية لميس الحديدي على ضرورة الكشف عن نتائج بحث الدخل والإنفاق، الذي لم تُعلن بياناته منذ عام 2021. وأوضحت أن توفير هذه الأرقام يعد خطوة جوهرية لتحديد مستويات الأجور الحقيقية ومعدلات الفقر، بالإضافة إلى فهم الاحتياجات الفعلية للأسر المصرية.

وشددت الحديدي خلال تقديم برنامجها "كلمة أخيرة" عبر شاشة "أون" على أن غياب هذه البيانات يمثل ضرراً يعيق فهم الواقع الاقتصادي المعاش. وأشارت إلى أن الإفراج عن هذه الأرقام يمثل ضرورة ملحة لضمان الشفافية في التعامل مع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

مؤشرات الأجور والتوظيف

وفي سياق تعليقها على تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول وصول أجور المهندسين حديثي التخرج إلى ما بين 25 و30 ألف جنيه، أشارت الحديدي إلى أن هذه الأرقام تحمل مؤشرات إيجابية. ومع ذلك، شددت على أن تحديد متوسطات الدخول وتوزيعها يستوجب إجراء بحث علمي وميداني دقيق لضمان الشفافية.

وأوضحت أن قراءة الخريطة الاقتصادية للبلاد تتطلب شفافية كاملة في عرض البيانات لمعرفة مناطق تمركز الدخل وشكل خريطة التوظيف الحقيقية في السوق المصري. وأكدت أن الاعتماد على التقديرات العامة دون بيانات ميدانية حديثة لا يكفي لرسم سياسات اقتصادية ناجحة تواكب التغيرات المتسارعة في مستويات المعيشة والأسعار.

التخطيط القائم على العلم

وأوضحت الحديدي أن إتاحة بيانات الدخل والإنفاق لا تخدم الجهاز التنفيذي للحكومة فحسب، بل تمتد لتشمل:

  • المؤسسات التشريعية والمجالس المحلية لمساعدتها على العمل الميداني الفعال.
  • المواطنين الراغبين في فهم الخريطة الاقتصادية الحقيقية.
  • دعم التخطيط القائم على العلم لبناء المستقبل الاقتصادي للبلاد.

وأكدت الإعلامية أن التخطيط القائم على العلم هو الطريق الأساسي لبناء المستقبل، مشيرة إلى أن البيانات الدقيقة هي حجر الزاوية لأي إصلاح اقتصادي حقيقي. وأعربت في ختام حديثها عن تطلعها لأن يكون مؤتمر أكتوبر المقبل منصة للحوار الموسع والمناقشة الصريحة لكافة المؤشرات الاقتصادية بشفافية وعمق، بما يخدم مصلحة المواطن والدولة على حد سواء.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تحديث البيانات الاقتصادية الرسمية لتعكس التحديات الراهنة، خاصة في ظل تقلبات الأسعار وتأثيرها على القوة الشرائية للأسر المصرية. وتعتبر الحديدي أن الشفافية في عرض هذه البيانات هي السبيل الوحيد لتقليص الفجوة بين التقديرات الرسمية والواقع الذي يعيشه المواطن في مختلف القطاعات المهنية والخدمية.