توسعات جديدة لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمصر

توسعات جديدة لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمصر

نتائج المرحلة الأولى للمنظومة

أكد عبد الصمد ماهر، الصحفي المتخصص في شؤون وزارة الصحة، اكتمال التشغيل الفعلي لمنظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات المرحلة الأولى، وهي بورسعيد، السويس، الإسماعيلية، جنوب سيناء، وأسوان. وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، إلى أن المنظومة قدمت ملايين الخدمات الطبية للمواطنين، بما في ذلك إجراء عمليات جراحية كبرى بتكاليف مرتفعة دون تحميل المرضى أعباء مالية إضافية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في تلك المحافظات.

آلية التمويل وتغطية الاشتراكات

تعتمد المنظومة على نظام اشتراكات محدد يضمن استدامة الخدمة، حيث تتحمل الدولة تكاليف اشتراكات غير القادرين بالكامل، بينما يسدد القادرون اشتراكاتهم وفق القواعد المقررة للمنظومة. وأوضح ماهر أن الخريطة الصحية لكل محافظة يتم إعدادها بناءً على تقييم دقيق للاحتياجات الطبية والتخصصات المطلوبة، وذلك استناداً إلى طبيعة الأمراض المنتشرة في كل منطقة جغرافية، مما يضمن توجيه الموارد الطبية بكفاءة عالية نحو التخصصات الأكثر احتياجاً في كل محافظة على حدة.

خطط التوسع في المحافظات

يجري حالياً التشغيل التجريبي للمنظومة في محافظات المنيا وكفر الشيخ، مع دراسة إدراج محافظتي الإسكندرية ومطروح ضمن المراحل المقبلة. وتستهدف الدولة الوصول إلى التشغيل الفعلي في هذه المحافظات خلال عام واحد، مع العمل على تحسين أجور الأطباء والفرق الطبية مقارنة بالمنظومة السابقة، وذلك لضمان استقرار الكوادر البشرية وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمرضى.

تحسين بيئة العمل والكوادر الطبية

تولي الدولة اهتماماً خاصاً بتحسين بيئة العمل داخل المنظومة الجديدة، حيث أشار المتخصص في شؤون الصحة إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً في أجور الأطباء والفرق الطبية مقارنة بالمنظومة القديمة. هذا التحسن يهدف إلى جذب الكفاءات الطبية والحفاظ عليها، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات. وتعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعميم نظام التأمين الصحي الشامل في كافة أنحاء الجمهورية، مع التركيز على التدرج في التنفيذ لضمان الجودة والجاهزية الكاملة للمنشآت الصحية قبل دخولها الخدمة الفعلية، وهو ما يعزز من ثقة المواطن في النظام الصحي الجديد وقدرته على تلبية احتياجاته العلاجية بشكل مستدام وفعال وفق المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال.