مجلس السلام الأمريكي يخطط لإنشاء منطقة نموذجية في رفح

مجلس السلام الأمريكي يخطط لإنشاء منطقة نموذجية في رفح

خطة لإنشاء منطقة نموذجية في رفح

يعتزم مجلس السلام، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إقامة منطقة توصف بـ"النموذجية" في جنوب قطاع غزة. وتهدف الخطة إلى استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين في منطقة تخضع للسيطرة الكاملة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز".

تأتي هذه الخطوة في ظل تعثر محاولات إعادة إعمار القطاع، وبعد أشهر من توقف المعارك بموجب اتفاق وقف إطلاق نار هش بدأ في أكتوبر الماضي. وتسيطر إسرائيل حالياً على أكثر من نصف مساحة غزة، حيث تعمل على تجريف المباني وإنشاء سواتر ترابية لفصل مناطق القطاع.

مخاوف من تقسيم دائم للقطاع

حذر أمجد عراقي، المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية، من أن هذا المشروع قد يؤدي إلى تكريس تقسيم غزة، مشيراً إلى أنها محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر ترتيبات أمنية ضيقة. وأكد عراقي أن جيش الاحتلال يظل السلطة الأساسية التي تتحكم في حركة الدخول والخروج والعمليات العسكرية، بغض النظر عن الجهة التي تدير المشاريع.

من جانبه، صرح مسؤول في مجلس السلام بأن المشروع مخصص للفلسطينيين وسيديره تكنوقراط فلسطينيون، مشيراً إلى وصول أفراد إضافيين من "قوة الاستقرار الدولية" لدعم المشروع.

الوضع الميداني والسيطرة الإسرائيلية

  • تخضع محافظة رفح للسيطرة الإسرائيلية منذ مايو 2024، حيث جرى إفراغها من سكانها وتسويتها بالأرض.
  • أصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أوامر بزيادة السيطرة العسكرية لتشمل 70% من مساحة غزة.
  • تم بناء ساتر ترابي على طول "الخط الأصفر" الذي يقسم القطاع إلى شطرين، مما عمق المخاوف من التقسيم الدائم.

وعلى صعيد الترتيبات الأمنية، أوضح مجلس السلام أن الأمن في المنطقة المقترحة ستتولاه "قوة الاستقرار الدولية"، التي شهدت انضمام المغرب رسمياً إليها، بالإضافة إلى جنود من كوسوفو، وفقاً لبيانات صادرة عن المجلس.

تؤكد التقارير أن أكثر من 1000 شخص استشهدوا في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينهم أكثر من 250 طفلاً حتى شهر يونيو الماضي، وفقاً لبيانات منظمة اليونيسف.