سؤال برلماني حول مخاطر أدوية التخسيس
وجّه النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، سؤالاً برلمانياً إلى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تنامي ظاهرة الترويج لأدوية وحقن التخسيس مجهولة المصدر عبر صفحات وحسابات غير رسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وحذر النائب من أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على منتجات التخسيس السريع التي تُباع دون إشراف طبي متخصص.
وأكد زين الدين أن خطورة هذه الظاهرة تتجاوز مجرد تداول منتجات غير معلومة المصدر، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى سوق مفتوحة لبيع مستحضرات قد تكون غير مسجلة أو مرخصة. وأشار إلى أن هذه الصفحات تستغل رغبة المواطنين في التخلص من السمنة عبر وعود مضللة بنتائج سريعة وخارقة، بعيداً عن المسارات الطبية الآمنة والموثوقة.
مطالبات بآليات رقابة إلكترونية ذكية
تساءل النائب عن حجم المنتجات التي تم رصدها وضبطها خلال الفترة الأخيرة، وعن كيفية وصول هذه المستحضرات إلى المستهلكين، مطالباً بوضع آليات إلكترونية فعالة لرصد الإعلانات والمنشورات المشبوهة. كما اقترح عدداً من الإجراءات الرقابية، منها:
- دراسة إنشاء نظام رقابة إلكتروني يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الإعلانات المخالفة وإحالتها للجهات المختصة.
- إلزام المنصات الإلكترونية بحذف الإعلانات الطبية غير المرخصة خلال فترة زمنية محددة فور إخطارها.
- إنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للمستحضرات والحقن المسموح بتداولها لتمكين المواطنين من الاستعلام عنها بسهولة.
وشدد زين الدين على ضرورة محاسبة المعلنين المخالفين، بما يحد من انتشار هذه المنتجات ووصولها إلى المواطنين، مؤكداً أن هذه القضية تتعلق بالأمن الدوائي والصحي للمجتمع.
مواجهة التكرار وتوعية المواطنين
طالب النائب بالكشف عن الإجراءات المتخذة تجاه الحسابات التي تعاود النشاط بأسماء تجارية جديدة بعد ضبطها أو حذف إعلاناتها، متسائلاً عن الآليات المتبعة لمنعها من العودة لممارسة النشاط ذاته. كما شدد على ضرورة إطلاق حملة توعية رقمية تستهدف الشباب والنساء للتعريف بمخاطر هذه المنتجات وطرق التأكد من سلامتها قبل الشراء.
واختتم زين الدين مطالبه بالتأكيد على أن حماية المواطنين من تجارة التخسيس الوهمي تتطلب تحركاً رقابياً متكاملاً يجمع بين الرقابة الدوائية ومكافحة الإعلانات المضللة والرصد الإلكتروني. ودعا إلى تكثيف الحملات على منافذ البيع غير الرسمية ومخازن وشبكات توزيع المستحضرات مجهولة المصدر، مع تطبيق القانون بحزم على كل من يستغل منصات التواصل الاجتماعي للإضرار بصحة المواطنين، حتى لا يتحول البحث عن الرشاقة إلى مدخل لمضاعفات صحية خطيرة.
