موقف مصري حازم تجاه أمن المقدسات
أصدر الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، بياناً رسمياً يوم الخميس يعبر فيه عن إدانته الشديدة لما وصفه بالمحاولة الآثمة لاستهداف الحرم المكي الشريف. وأكد الوزير في بيانه وقوف الدولة المصرية بكامل مؤسساتها إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة أي تهديدات تمس أمن واستقرار الأراضي المقدسة.
وشدد الوزير على أن هذه المحاولات ترفضها كافة الشرائع والأعراف، مشيراً إلى أن الحفاظ على أمن مكة المكرمة وسلامة قاصديها يمثل أولوية قصوى. وأوضح أن صون حرمة البلد الحرام يعد مسؤولية دينية وقانونية ووطنية راسخة لا يمكن التهاون فيها تحت أي ظرف من الظروف.
مكانة الحرم المكي في الوجدان الإسلامي
أشار الدكتور أسامة الأزهري إلى المكانة الرفيعة التي تحتلها مكة المكرمة في وجدان المسلمين حول العالم، بوصفها قبلة الصلاة ومهوى أفئدة المؤمنين. وأكد أن هذه المكانة العظيمة تفرض ضرورة تجنيب المقدسات الإسلامية أي مظاهر للتوتر أو التهديد، معتبراً أن إبعاد هذه الأماكن عن الصراعات والنزاعات الإقليمية أمر ضروري لضمان سلامة ضيوف الرحمن.
وأضاف الوزير أن الهدف من هذه الدعوات هو كفالة الطمأنينة والسكينة لجميع الحجاج والمعتمرين الذين يتوافدون إلى المملكة من كل بقاع الأرض. وأكد أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل كبير على احترام قدسية هذه الشعائر وتوفير الحماية الكاملة للمواقع الدينية من أي تدخلات خارجية أو محاولات تخريبية تهدف إلى زعزعة الأمن.
دعوات لضبط النفس وتغليب الحكمة
في سياق متصل، جدد وزير الأوقاف التأكيد على الموقف المصري الثابت الذي يدعو إلى تغليب صوت الحكمة وضبط النفس في التعامل مع الأزمات الإقليمية. وأشار إلى ضرورة العمل المشترك لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد الذي قد يؤثر على الأمن والسلم الدوليين، مؤكداً أن الاستقرار هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار للشعوب العربية.
واختتم الوزير بيانه بالدعاء للمملكة العربية السعودية بأن يحفظها الله من كل سوء، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن. وأعرب عن تمنياته بأن يديم الله على المملكة التوفيق في مهامها الجليلة في عمارة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة والأمان لزوارها، مشدداً على أن مصر ستظل دائماً داعمة لكل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار الدول العربية والإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة.
