تفاصيل جديدة عرفتها أطوار جلسة محاكمة المتهمة بصفع قائد سلطة بمدينة تمارة، وذلك برفقة ثلاثة أشخاص آخرين يُشتبه في تورطهم في الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً بعد تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر حادثة الشجار أمام مقر الملحقة الإدارية السابعة.
الجلسة التي انعقدت اليوم الخميس أكد فيها محامي المتهمين أن المتهمة الرئيسية في الملف ليست هي التي بادرت بضرب القائد، بل تلقت صفعة على وجهها قبل ذلك، معلنا أنها حامل في شهرها الثالث، “ومنذ دخولها السجن وهي تنزف”، ومطالبا بمتابعتها في حالة سراح، وعرضها على الخبرة الطبية للتأكد “هل تم إجهاضها أم لا”.
كما أثير موضوع الشهادة الطبية التي حصل عليها القائد، بمدة عجز تصل إلى ثلاثين يوما. وفي هذا الصدد طالب دفاع المتهمين باستدعاء الطبيبة التي أصدرت الشهادة، مشككا في مصداقيتها؛ فيما أعلن محامي القائد أن الأخير “مريض يُعالج وعاجز عن الذهاب للعمل”.
وقدم دفاع المتهمين الأربعة مجموعة من الطلبات للمحكمة، كان أولها “معاينة المتهمة”، قائلا إنها “تعرضت لتعنيف صرحت به لدى الضابطة القضائية”، ومؤكدا أنها “تلقت لكمة على مستوى الوجه ما خلف لها جرحا على مستوى الشفاه”.
كما أكد الدفاع أن متهما ثانيا تعرض هو الآخر “لعملية سحب وتطويق واعتقال خارج الضوابط القانونية، كما تلقى ضربة من قبل أشخاص غرباء على مستوى جهازه التناسلي”، واعتبر أن “الفيديو الذي تم تسريبه على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يظهر الواقعة، صوره أحد أعوان السلطة”، موردا أنه “ليس إلا الشجرة التي تخفي الغابة”، وأن “القضية مليئة بالمفاجآت”.
وفي ما يرتبط بموضوع الشهادة الطبية التي تقدم بها القائد أكد محامي المتهمين أنها تتضمن معلومتين فقط، أولهما أن القائد لديه احمرار على مستوى الوجه، وفي حاجة إلى الراحة وغير مستعد لأداء عمله، مفيدا بأن الطبيبة التي أصدرتها متخصصة في حوادث الشغل، ومردفا بأن “هذه الشهادة لا تحمل اسم أي مصحة أو مستشفى، بل فقط إشارة إلى مندوبية وزارة الصحة، وهو ما يحيل على التساؤل: أين تم إجراء الفحص؟ وهل بعد 20 ساعة على الصفعة مازال وجه القائد محمرا؟”.
وطالب المحامي ذاته باستدعاء الطبيبة وأيضا بضرورة مثول المطالب بالحق المدني أمام هيئة المحكمة للإجابة عن أسئلة الدفاع.
في المقابل رد دفاع القائد على طلبات دفاع المتهمين بالقول إن المطالب بالحق المدني لا يمكنه الحضور لكونه مريضا، فيما اعتبر أن ما أثير حول الشهادة الطبية “مجرد كلام لغياب أي شكاية رسمية أو طعن جدي”.
النيابة العامة قدمت وثائق جديدة في الملف، من بينها شهادة طبية جديدة لأحد أعوان السلطة، ومحضر استماع جديد. فيما أدلى محامي المتهمين بحكم قضائي سابق للقائد نفسه يثبت أنه سبق أن تابع خمسة أشخاص آخرين بالطريقة نفسها السنة الماضية.
0 تعليق