الكنائس القبطية ,. في الساعات الأخيرة، شهدت مدينة سيدني بأستراليا تصاعدًا في التهديدات ضد الكنائس، حيث مر أكثر من 48 ساعة على الحريق الذي أُشعل في كنيسة القديس أنطونيوس والقديس بولس القبطية الأرثوذكسية. وعلى الرغم من أنه لم يتم تحديد الجناة بعد، إلا أن الحادث شكل نقطة فارقة في سلسلة من التهديدات والهجمات على الأماكن الدينية في البلاد.
تصاعد الاعتداءات على الكنائس القبطية في سيدني
في صباح اليوم التالي، تلقى مركز الشرطة في سيدني بلاغًا جديدًا عن وجود قنبلة داخل كلية “القديس شربل” الكاثوليكية، التي تخدم الجالية اللبنانية المارونية. هذه الحوادث تبرز مخاوف متزايدة من تصاعد تهديدات ضد أماكن العبادة، لا سيما الكنا ئس في أستراليا، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها هذه الأماكن المقدسة.
التأثيرات الاجتماعية والثقافية للأعمال العدائية
تعد هذه الهجمات في أستراليا أمرًا مقلقًا بالنظر إلى التنوع الثقافي والديني الكبير الذي يميز المجتمع الأسترالي. ففي بلد معروف بتعدديته، تصبح الاعتداءات على أماكن العبادة أكثر من مجرد حوادث إجرامية، بل تهديدًا حقيقيًا لهوية المجتمع الأسترالي وقدرته على التعايش المشترك. هذه الأحداث يمكن أن تؤثر سلبًا على صورة البلاد كمثال على التعددية والتسامح الديني، وتثير نقاشات واسعة حول كيفية حماية الأقليات الدينية وتعزيز ثقافة القبول المتبادل بين مختلف فئات المجتمع.
إضافة إلى ذلك، يعكس تزايد هذه الحوادث ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في دور العبادة والمدارس والمؤسسات الدينية، وذلك من أجل حماية الأرواح والممتلكات، وحفظ الأمن والاستقرار في المجتمع الأسترالي بشكل عام.
مخاوف من تصاعد ظاهرة الإعتداء على الكنائس القبطية في المستقبل
تتزايد المخاوف من أن تكون هذه الحوادث مجرد بداية لظاهرة أوسع قد تؤثر على الأقباط في مختلف مدن أستراليا. فالتاريخ يوضح أن الاعتداءات على الأماكن الدينية غالبًا ما تكون مرتبطة بتوترات دينية أو سياسية، وقد تتصاعد هذه الحوادث إذا لم يتم التعامل معها بحزم. في هذا السياق، يجب على السلطات الأسترالية أن تضع في اعتبارها أهمية حماية الأماكن الدينية كجزء من حماية حقوق الأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
أبرز الحوادث التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة
شهدت أستراليا في السنوات الأخيرة عدة حوادث عدائية ضد الكنائس، كان أبرزها:
أبريل 2024: تعرض أسقف آشوري للطعن أثناء إلقائه موعظة في كنيسة بسيدني. الحادث تم اعتباره عملاً إرهابيًا بدوافع دينية، حيث ألقت الشرطة القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 16 عامًا، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص في الحادث.
مارس 2025: تعرضت كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس في سيدني لمحاولة اعتداء على القمص بيشوي الأنطوني، حيث حاول شخص مجهول اقتحام مبنى مدارس الأحد، إلا أن الشرطة تدخلت في الوقت المناسب لاحتواء الموقف.
إبريل 2025: تلقت كلية “القديس شربل” الكاثوليكية تهديدًا بوجود قنبلة داخل مبناها، مما دفع الشرطة لإخلاء المبنى كإجراء احترازي. هذا التهديد جاء في وقت حساس، حيث يعيش الأقباط في أستراليا في أجواء من القلق والترقب بسبب تصاعد الهجمات ضدهم.
0 تعليق