أطلقت مفوضية الشرطة بمدينة تنغير حملة أمنية موسعة لمكافحة الضجيج الناجم عن الدراجات النارية، استجابة لشكايات المواطنين، ما أسفر في يوم واحد عن مراقبة أكثر من 220 دراجة نارية، والتحقق من وثائقها وهويات راكبيها، وهو ما أدى إلى تسجيل أكثر من 45 مخالفة متنوعة.
وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية التابعة لمفوضية الشرطة بتنغير، من الدائرة الأمنية والشرطة القضائية والأمن العمومي، لضمان راحة المواطنين وتطبيق القانون، خاصة مع تنامي ظاهرة استخدام الدراجات النارية المعدلة بطرق غير قانونية، التي تتسبب في إزعاج السكان وتهديد سلامة مستعملي الطريق.
وأفادت مصادر مطلعة، في تصريحات لجريدة هسبريس، بأن مصالح الأمن الجهوي بورزازات عممت هذه الحملات لتشمل مدن ورزازات وزاكورة وتنغير، في إطار إستراتيجية شاملة تهدف إلى القضاء على الفوضى المرورية الناجمة عن الدراجات النارية غير المرخصة، أو تلك التي خضعت لتعديلات مخالفة للمعايير القانونية.
وأوضحت المصادر عينها أن المخالفات المسجلة تنوعت بين عدم توفر وثائق الدراجة وانعدام شهادة التأمين، وعدم ارتداء الخوذة الواقية، بالإضافة إلى التعديلات غير القانونية على محركات الدراجات بهدف زيادة سرعتها أو رفع مستوى الضجيج الصادر عنها.
وأكدت مصادر الجريدة أن الحملة ستستمر إلى أجل غير مسمى، وستشمل مختلف أحياء المدينة، مع التركيز على النقاط السوداء التي تشهد تجمعات لأصحاب الدراجات النارية، خاصة في ساعات المساء والليل، حيث يزداد الإزعاج الصوتي بشكل ملحوظ.
من جانبهم عبر العديد من سكان مدينة تنغير عن ارتياحهم للحملة الأمنية، معتبرين أنها خطوة ضرورية للحد من الفوضى المرورية وتحسين جودة الحياة في المدينة.
وفي هذا الإطار أورد محمد بناصر، أحد سكان القطب الحضري، في تصريح لهسبريس: “نعاني منذ فترة طويلة من الضجيج المزعج للدراجات النارية، خاصة تلك المعدلة، التي تسبب إزعاجاً للأطفال وكبار السن، ونأمل أن تستمر هذه الحملات حتى تعود السكينة إلى أحيائنا”.
وفي السياق ذاته دعت جمعيات المجتمع المدني بالمدينة إلى ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة لمستخدمي الدراجات النارية، وخاصة فئة الشباب، لتوعيتهم بمخاطر المخالفات المرورية وأهمية الالتزام بقواعد السلامة الطرقية، مشددة على أهمية التوازن بين الإجراءات الزجرية والتوعوية لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الحملات.
0 تعليق