موقف أبو هشيمة من تهديدات مضيق هرمز
وصف رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة التهديدات الإيرانية الأخيرة بشأن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بأنها "بلطجة اقتصادية صريحة"، مؤكداً أنها لا تندرج تحت ممارسات السياسة أو الحنكة. وأوضح أبو هشيمة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن البحري.
وأضاف أن هذه التداعيات ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج العالمية، مما يؤدي بدوره إلى موجة من ارتفاع الأسعار التي تطال المستهلكين حول العالم. وشدد أبو هشيمة على أن هذه التحركات لا تقتصر آثارها على الخصوم السياسيين فحسب، بل تمتد لتؤثر سلباً على حياة مليارات البشر، محملاً الأطراف المتسببة في هذا التوتر مسؤولية زيادة الأعباء الاقتصادية على الشعوب نتيجة لما وصفه بـ"التهور".
تحذيرات الحرس الثوري والمسارات البديلة
تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن وضع مسارات ملاحية بديلة عبر مضيق هرمز، محذرة في الوقت ذاته من احتمالية وجود ألغام مضادة للسفن في الممرات الملاحية الرئيسية. وقد صدر هذا التحذير بعد يومين فقط من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من القلق الدولي رغم الهدنة المعلنة.
وفي بيان رسمي أرفق بخريطة توضيحية للمضيق، دعا الحرس الثوري جميع السفن الراغبة في العبور إلى الالتزام الصارم بإجراءات السلامة البحرية المقررة. وأشار البيان إلى أن الفترة الممتدة من 9 مارس 2025 وحتى 8 أبريل 2026 قد تشهد وجود أنواع مختلفة من الألغام المضادة للسفن في الممر الملاحي الرئيسي، مناشداً السفن بضرورة التنسيق المباشر مع قواته البحرية واستخدام المسارين البديلين المقترحين لضمان ما أسماه "المرور الآمن".
السياق السياسي وتداعيات التصعيد الإقليمي
يأتي هذا التوتر في ظل استمرار القتال في مناطق أخرى من الخليج، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، بالإضافة إلى الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مما أثار مخاوف متجددة بشأن استقرار المنطقة. وكانت إيران قد أعلنت يوم الأربعاء أن المضي قدماً في مفاوضات اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة سيكون "غير منطقي" في ظل الظروف الراهنة.
جاء هذا الموقف الإيراني عقب تعرض لبنان لأعنف الغارات الجوية الإسرائيلية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً، مما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي. وفي هذه الأثناء، لا تزال ناقلات النفط تنتظر خارج المضيق بانتظار السماح لها بالعبور، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات هذا التصعيد على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة الدولية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في الممر الاستراتيجي خلال العام المقبل.
