طرح بنك القاهرة بالبورصة المصرية يجذب مستثمرين جدد لقطاع البنوك

طرح بنك القاهرة بالبورصة المصرية يجذب مستثمرين جدد لقطاع البنوك

توقعات بطرح 30% من أسهم بنك القاهرة في يونيو

تتجه الأنظار نحو الطرح المرتقب لنسبة 30% من أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية خلال شهر يونيو القادم. يهدف هذا الطرح إلى جذب شرائح جديدة من المستثمرين، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، في خطوة من شأنها تعزيز عمق السوق المالية المصرية وقطاعها المصرفي.

يمثل هذا الطرح جزءًا من برنامج الطروحات الحكومية الذي تتبناه الدولة المصرية، والذي يهدف إلى التخارج من بعض حصصها لصالح القطاع الخاص. يأتي ذلك ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي بقرض قيمته 8 مليارات دولار، والذي يستهدف جذب النقد الأجنبي.

اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب

أكد خبراء في سوق المال أن بنك القاهرة، كأحد أكبر البنوك الحكومية، يمتلك مقومات جذب قوية للمستثمرين. صرح مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن، بأن البنك يحظى باهتمام كبير من المستثمرين المحليين والأجانب والعرب على حد سواء، مستندًا إلى نتائجه المالية القوية ومحفظة قروضه الكبيرة وحجم ودائعه الضخمة.

وأشار شفيع إلى أن البنك شهد عمليات تطوير وإعادة هيكلة وتحديث كبيرة خلال الفترة الماضية، مما يجعله إضافة قوية للقطاع المصرفي في البورصة المصرية، خاصة في ظل ما وصفه السوق بـ «تعطش» لمثل هذه الطروحات الكبيرة.

تأثير الطرح على جاذبية السوق وتقييم الأسهم

من جانبه، أوضح إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستثمارات، أن توقيت طرح بنك القاهرة يعد مناسبًا لجذب عملاء جدد من خارج مصر. وأكد النمر أن نجاح الطرح يعتمد بشكل كبير على التقييم المناسب والجذاب، مشيرًا إلى أن التقييم المتميز يمكن أن ينعكس إيجابًا على السوق بفضل حجم البنك الكبير وجودة الطرح المتوقعة.

أضاف حسام عيد، عضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال، أن طرح بنك القاهرة سيستقطب مستثمرين جدد من أفراد ومؤسسات، سواء كانوا أجانب أو عرب أو مصريين. ولفت إلى أن قطاع البنوك في مصر يحظى باهتمام كبير من المؤسسات المالية الأجنبية، مستشهدًا بأداء البنك التجاري الدولي الذي يعتبر صاحب أكبر وزن نسبي في المؤشر الرئيسي للبورصة ويحظى بإقبال واسع من المستثمرين الأجانب.

تعزيز أداء القطاع المصرفي ودعم الاقتصاد

أكد عيد أن طرح بنك القاهرة سينعكس إيجابًا على حركة التدفقات النقدية، وسيصبح أحد الأدوات الرئيسية لجذب رؤوس الأموال المستثمرة، خاصة الأموال الأجنبية التابعة للمؤسسات الدولية. هذا بدوره سيدعم أداء القطاع المصرفي في البورصة المصرية.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي المصري حقق معدلات نمو مرتفعة، وساهم بشكل فعال في دعم نمو الاقتصاد الكلي، وذلك نتيجة لعوامل متعددة أبرزها ارتفاع العائد الخالي من المخاطر. ساهم هذا الارتفاع في زيادة تدفقات الأموال إلى الأوعية الادخارية بالقطاع، مما انعكس إيجابًا على أدائه المالي خلال عامي 2024 و2025، وشهد طفرة ملحوظة في معدلات النمو بشكل عام.