الذهب العالمي يتأرجح قرب 4944 دولارًا وسط ترقب محضر الفيدرالي وعطلة الصين

الذهب العالمي يتأرجح قرب 4944 دولارًا وسط ترقب محضر الفيدرالي وعطلة الصين

استقرار أسعار الذهب العالمية عند 4944 دولاراً

سجلت أسعار الذهب العالمية استقراراً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث استقرت الأوقية عند مستوى 4944 دولاراً. يأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث يتحرك المعدن الأصفر في نطاق عرضي دون مستوى 5 آلاف دولار، وسط غياب محفزات قوية تدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة في الوقت الراهن.

أكد خبراء اقتصاديون أن التحركات الحالية تعد طبيعية وغير مقلقة، مشيرين إلى أن الهدوء السائد في الأسواق يعود إلى حزمة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة. وتعد عطلة بورصة شنغهاي في الصين، التي تمثل أكبر مستورد للذهب عالمياً، من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع الزخم في حركة التداولات، حيث يحد توقف السوق الصيني من نشاط عمليات البيع والشراء بشكل ملحوظ.

العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس

أوضح الخبراء أن هناك عدة متغيرات تضغط على أسعار الذهب في الفترة الحالية، ومن أهمها:

  • ارتفاع مؤشر الدولار: سجل مؤشر الدولار الأمريكي صعوداً من 96 نقطة إلى 97 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية، مما أدى إلى زيادة تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يضغط بدوره على الأسعار.
  • ترقب محضر الفيدرالي: تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يحمل مؤشرات حاسمة حول مسار التضخم والسياسة النقدية المستقبلية، حيث سيحدد المحضر ما إذا كانت أسعار الفائدة ستظل مرتفعة أم ستتجه نحو الخفض.
  • التوترات الجيوسياسية: تسهم المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة التوترات الجيوسياسية مؤقتاً، مما يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

توقعات المسار المستقبلي للأسعار

يرى المحللون أن الذهب يمتلك أساسيات قوية تدعم اتجاهه الصاعد على المدى الطويل، رغم أي تراجعات مؤقتة قد يشهدها السوق. وتستند هذه التوقعات إلى استمرار عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية العالمية، بالإضافة إلى الإقبال المتزايد من قبل صناديق الاستثمار والأفراد على اقتناء المعدن الأصفر كأداة تحوط.

وفي هذا السياق، أفاد محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، بأن الذهب يتحرك حالياً في نطاق عرضي يرتكز على نقطة دعم عند 4800 دولار، بينما تبرز نقطة مقاومة عند مستوى 5100 دولار. وأوضح نجلة أن الأسواق تنتظر ما سيكشفه محضر الفيدرالي بشأن التضخم؛ فإذا أشار المحضر إلى استمرار الضغوط التضخمية، فقد يتم الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يصب في مصلحة الدولار ويضغط على الذهب، بينما قد يؤدي ظهور مؤشرات للسيطرة على التضخم إلى تعزيز احتمالات خفض الفائدة، مما يمنح الذهب دفعة قوية للصعود.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي أحمد معطي إلى أن حركة الذهب مرشحة للتغير بشكل ملحوظ مع انتهاء عطلة البورصة الصينية وصدور البيانات الرسمية من الفيدرالي الأمريكي. وأكد أن المعدن الأصفر يظل خياراً استراتيجياً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة التي تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.