بلال شعيب: التوسع الزراعي ودعم القطاع الخاص يخفضان تضخم الغذاء في مصر

بلال شعيب: التوسع الزراعي ودعم القطاع الخاص يخفضان تضخم الغذاء في مصر

قال الخبير الاقتصادي بلال شعيب إن التعاون بين مشروع مستقبل مصر والوزارات المختصة يساهم بشكل فعال في خفض التضخم، لا سيما في قطاع الغذاء الذي يمس المواطنين مباشرة. وأوضح شعيب أن مواجهة التضخم لا تعتمد على الحلول الإدارية مثل التسعيرة الجبرية، بل على زيادة حجم الناتج المحلي من خلال التوسع في الإنتاج. وأكد أن هذه الاستراتيجية هي الأنجح لتحقيق استقرار الأسعار على المدى الطويل.

التوسع الزراعي: إضافة 3 ملايين فدان

ذكر شعيب أن مصر اعتمدت لعقود على الاستيراد بفاتورة سنوية تقترب من 90 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز نصف هذا الرقم، مما شكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن التوسع في الرقعة الزراعية كان أحد المحاور الرئيسية لمواجهة هذا التحدي. وأضاف أنه تم إضافة 3 ملايين فدان جديدة خلال العامين الماضيين، بعد أن ظلت المساحة الزراعية ثابتة عند 9.5 مليون فدان طوال 20 عامًا. وأكد أن هذه الزيادة تعزز قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية محليًا، وتسهم في دعم استقرار الأسعار وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح شعيب أن التوسع الزراعي يساعد أيضًا في تحسين الميزان التجاري وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي.

دور القطاع الخاص في السوق

أوضح شعيب أن السياسة الاقتصادية تتبنى ملكية واضحة يمثل فيها القطاع الخاص 65% من السوق. وشدد على أن دعم الدولة لصغار المنتجين والمستثمرين، سواء بالتمويل أو توفير مدخلات الإنتاج، ينعكس على زيادة المعروض من السلع، مما يسهم في استقرار الأسعار لصالح المستهلك. وأشار إلى أن تمكين القطاع الخاص يعزز المنافسة ويحسن جودة المنتجات، مما يفيد المستهلك النهائي.

وأكد شعيب أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وأن دعمه يساعد في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.

التنسيق الثلاثي كأداة فعالة

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن التنسيق الثلاثي بين مشروع مستقبل مصر والوزارات المعنية يعد أداة مباشرة لخفض التضخم، خاصة في قطاع الأغذية والمشروبات الأكثر تأثيرًا على المواطنين. وأكد أن هذا التنسيق يساعد في تحقيق الأمن الغذائي وتخفيف الأعباء عن المواطنين. وأوضح أن العمل المشترك بين الجهات المختلفة يضمن توجيه الموارد بشكل فعال وتحقيق أقصى استفادة من المشروعات التنموية.

وأضاف شعيب أن التنسيق يشمل تبادل المعلومات والخبرات بين الجهات لضمان تنفيذ السياسات بشكل متكامل.

أهمية الإنتاج المحلي لاستقرار الأسعار

واختتم شعيب بالتأكيد على أن زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد هما المفتاح الرئيسي لاستقرار الأسعار على المدى الطويل. وأكد أن استمرار التوسع في الرقعة الزراعية ودعم القطاع الخاص سيسهمان في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض التضخم بشكل ملموس. كما شدد على أن دعم صغار المنتجين والمستثمرين يعد استثمارًا في مستقبل الاقتصاد المصري، وأن هذه الجهود مجتمعة ستؤدي إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين.