توقعات نمو الاستثمارات الفرنسية في مصر
كشف أحمد زكي، أمين عام الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية، عن تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وباريس. وأوضح أن حجم الاستثمارات الفرنسية في السوق المصرية يقترب من حاجز الـ 7 مليارات يورو بنهاية عام 2025، مما يعكس ثقة الشركات الفرنسية في الاقتصاد المحلي.
تتوزع هذه الاستثمارات حالياً عبر 940 شركة فرنسية تعمل داخل مصر، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات. وتساهم هذه الكيانات الاقتصادية في توفير أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات حيوية ومتنوعة.
قطاعات الشراكة الاستراتيجية
تتركز الاستثمارات الفرنسية في مصر حالياً على مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي تشمل البنية التحتية، والاتصالات، والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى الخدمات المالية. وتنظر الشركات الفرنسية إلى مصر كمركز إقليمي استراتيجي للانطلاق نحو أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من الحوافز الاستثمارية المتاحة واتفاقيات التجارة.
تشير التوقعات إلى توسع مرتقب في مجالات جديدة خلال الفترة المقبلة، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة مثل الهيدروجين الأخضر، ومشاريع تحلية المياه. وتأتي هذه التوجهات في إطار تعزيز فرص النمو الصناعي والاستثماري، وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسي.
تعزيز التكامل الصناعي
جاءت هذه التصريحات على خلفية لقاء جمع وزير الصناعة خالد هاشم مع رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مصر، عماد السنباطي. بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الصناعي وجذب استثمارات فرنسية جديدة، مع التركيز على تحسين جودة المنتجات المحلية لتتوافق مع المعايير العالمية.
تؤكد الحكومة المصرية على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص لتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. يهدف هذا التوجه إلى رفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، وفتح أسواق تصديرية جديدة تدعم معدلات النمو الاقتصادي.
تواصل الدولة جهودها لترسيخ مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمي، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المحدثة. وقد نجحت هذه السياسات في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة ضخت مليارات الدولارات في خزانة الدولة، مما ساهم في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز معدلات التشغيل في مختلف القطاعات الإنتاجية.
