مستهدفات خفض الفائدة على أدوات الدين
تستهدف الموازنة التقديرية للعام المالي المقبل في مصر خفض متوسط أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومي المحلية، التي تشمل أذون وسندات الخزانة، لتصل إلى مستوى 18%. ويأتي هذا المستهدف في إطار خطة مالية أوسع لتقليل تكلفة الاقتراض المحلي، مقارنة بمتوسط أسعار الفائدة المسجل في العام المالي الحالي الذي يبلغ نحو 22%.
وتعد أذون وسندات الخزانة من الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة المصرية لجمع السيولة من السوق المحلية، وذلك بهدف سد عجز الموازنة العامة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي. وتؤكد التقديرات الحكومية استمرار سياسة خفض أسعار الفائدة تدريجيًا على أدوات الدين خلال السنوات القادمة، حيث تشير التوقعات إلى أن يصل متوسط الفائدة إلى حوالي 14% بحلول العام المالي 2027-2028.
وتستمر هذه الوتيرة التنازلية في التقديرات الرسمية، إذ يُتوقع أن تتراجع الفائدة إلى 12% خلال العامين الماليين التاليين، وهما 2028-2029 و2029-2030، وهو ما يعكس استراتيجية الدولة في إدارة ملف الدين العام على المدى المتوسط والطويل.
توقعات النمو الاقتصادي للسنوات المقبلة
في سياق متصل، تشير تقديرات الموازنة إلى تسارع ملحوظ في معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، حيث من المتوقع أن يبلغ النمو 5.4% خلال العام المالي الجديد. ويعد هذا المعدل أعلى من المستهدف للعام المالي الحالي الذي ينتهي في يونيو المقبل، والذي كان يبلغ 5.2%.
وكان معدل النمو قد سجل مساراً تصاعدياً في الأعوام السابقة، حيث بلغ 4.4% في العام المالي الماضي، مقارنة بـ 2.4% في العام الذي سبقه، مما يشير إلى تحسن تدريجي في الأداء الاقتصادي الكلي. وتتوقع الحكومة استمرار زخم النمو الاقتصادي الإيجابي في السنوات القادمة وفقاً لبيانات الموازنة التقديرية.
وتشير البيانات إلى أن النمو سيواصل ارتفاعه ليلامس 5.9% في العام المالي 2027-2028، كما تستهدف التقديرات وصول معدل النمو إلى 6.4% في العام المالي 2028-2029. وتختتم التوقعات وصولاً إلى معدل نمو يبلغ 6.8% بحلول العام المالي المنتهي في يونيو 2030، مما يعكس تطلعات الدولة لتحقيق استقرار ونمو مستدام في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة القادمة.
