الذهب يتأرجح بين الهدنة والتصعيد.. توقعات حذرة لأسعاره

الذهب يتأرجح بين الهدنة والتصعيد.. توقعات حذرة لأسعاره

تتأرجح أسعار الذهب عالمياً في ظل حالة من عدم اليقين، حيث يربط الخبراء تحركاته المستقبلية بتطورات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة. وبين التوقعات بارتفاعات محدودة حال استمرار التهدئة، وقفزات أكبر في حال التوصل لاتفاق دائم، فإن احتمالات التراجع تظل قائمة مع أي عودة للتصعيد، مما يجعل التذبذب هو السمة الغالبة على السوق.

تأثير الهدنة الأمريكية الإيرانية على أسعار الذهب

يرى الخبراء الاقتصاديون أن مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على استمرار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. في حال استمرارها، قد تشهد الأسعار تحركات محدودة تتراوح بين 1% و 3% صعوداً. أما إذا تحولت هذه الهدنة إلى اتفاق دائم، فإن التوقعات تشير إلى ارتفاعات أكبر قد تتجاوز 7% إلى 10%، لتتجاوز مستويات 5000 دولار للأونصة. في المقابل، قد تتجه الأسعار إلى التراجع مجدداً في حال انهيار الهدنة وعودة التصعيد العسكري.

تحركات الأسعار الأخيرة ومؤثراتها

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً بنسبة 2.30% في البورصات العالمية، لتصل إلى حوالي 4709 دولارات للأوقية. جاء هذا الانخفاض متأثراً بارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.26%، وصعود أسعار النفط بأكثر من 4%، وذلك قبل إعلان الرئيس الأمريكي تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. لاحقاً، ارتفعت الأسعار عالمياً بنسبة 0.82% لتصل إلى نحو 4758 دولاراً للأونصة.

الضبابية وعدم اليقين يدفعان التذبذب

يعتبر الخبراء أن حالة الضبابية المحيطة بمستقبل الهدنة هي السبب الرئيسي وراء التذبذب الحالي في أسعار الذهب. يعكس هذا التذبذب حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول اتجاهات السوق، نظراً لهشاشة الهدنة واحتمالية انتهائها في أي وقت. هذا الوضع ينذر باستمرار التقلبات في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الذهب كأداة تحوط في أوقات الأزمات

أشار اقتصاديون إلى أن تحركات الذهب لم تعد مرتبطة بالعوامل الفردية بقدر ما أصبحت خاضعة لتحركات البورصات العالمية. تلجأ هذه البورصات إلى المعدن الأصفر كأداة للتحوط في أوقات الأزمات. الارتباك الحالي في أسواق الطاقة، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وعدم وضوح الأفق الزمني للعمليات العسكرية، ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب والنفط.

تأثير اضطرابات الطاقة وجني الأرباح

قد يؤدي تعطل بعض مواقع الإنتاج في الخليج إلى إطالة أمد حالة الارتباك في السوق النفطي. ما يحدث حالياً من تقلبات في أسعار الذهب والنفط يعود في جزء منه إلى عمليات جني الأرباح، بالإضافة إلى تأثير حالة عدم اليقين. يصعب تحديد أسعار الذهب أو البترول في اليوم التالي بشكل دقيق نظراً للتغيرات السريعة، لكن التراجع السابق قد يمنح الذهب فرصة للارتفاع مجدداً.