تأثير الهدنة الأمريكية الإيرانية على أسعار الذهب
تخضع أسعار الذهب في البورصات العالمية لمسار متذبذب يعتمد بشكل أساسي على تطورات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة. يرى الخبير الاقتصادي أحمد معطي أن استمرار الهدنة الحالية قد يؤدي إلى تحركات محدودة في الأسعار تتراوح بين 1% و3% صعوداً. وفي حال تحول هذه الهدنة إلى اتفاق دائم، تشير التوقعات إلى احتمالية تسجيل ارتفاعات أكبر تتجاوز 7% إلى 10%، مما قد يدفع المعدن الأصفر لتجاوز مستويات 5000 دولار للأونصة. في المقابل، يظل احتمال تراجع الأسعار قائماً في حال انهيار الهدنة وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.
تحركات الأسعار العالمية ومؤثراتها
سجلت أسعار الذهب في وقت سابق انخفاضاً بنسبة 2.30% لتصل إلى 4709 دولارات للأوقية، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.26% وصعود أسعار النفط بأكثر من 4%. جاء هذا التحرك قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام. لاحقاً، ارتفعت الأسعار عالمياً بنسبة 0.82% لتصل إلى نحو 4758 دولاراً للأونصة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ. وتجدر الإشارة إلى أن الأوقية الواحدة تعادل نحو 31.1 جرام من الذهب عيار 24.
حالة عدم اليقين والتحوط في الأسواق
أكد محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، أن حالة الضبابية بشأن مستقبل الهدنة هي السبب الرئيسي وراء التذبذب الحالي في الأسعار. يعكس هذا التذبذب حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول اتجاهات السوق، خاصة مع هشاشة الهدنة واحتمالية انتهائها في أي وقت، مما ينذر باستمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة. من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي محمد البهواشي أن تحركات الذهب أصبحت خاضعة بشكل مباشر لتحركات البورصات العالمية التي تلجأ إلى المعدن الأصفر كأداة للتحوط في أوقات الأزمات.
ارتباط الذهب بأسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية
ينعكس الارتباك الحالي في أسواق الطاقة، لا سيما التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وعدم وضوح الأفق الزمني للعمليات العسكرية، بشكل مباشر على أسعار الذهب والنفط. وأشار البهواشي إلى أن تعطل بعض مواقع الإنتاج في منطقة الخليج قد يطيل أمد حالة الارتباك في السوق النفطي. كما يعود جزء من التقلبات الحالية في أسعار الذهب والنفط إلى عمليات جني الأرباح التي يقوم بها المستثمرون، إلى جانب تأثير حالة عدم اليقين العام. ويؤكد الخبراء أن التنبؤ بأسعار الذهب أو البترول في اليوم التالي يظل أمراً صعباً نظراً للتغيرات السريعة، إلا أن التراجع السابق في الأسعار قد يمنح الذهب فرصة للارتفاع مجدداً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
