مجلس الوزراء يوسع تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم التمويل

مجلس الوزراء يوسع تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم التمويل

تعديلات قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على تعديل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة تعريف فئات المشروعات بناءً على حجم الأعمال ورأس المال، وذلك استجابةً للمتغيرات السعرية في الأسواق المحلية والعالمية، لضمان استمرار حصول هذه الكيانات على التمويل المصرفي الميسر.

أكد الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن التعديلات تمثل خطوة محورية لدعم النشاط الإنتاجي، وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من المبادرات التمويلية. وأوضح أن هذا القرار يعزز قدرة الشركات على التوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية، مما يجعله ركيزة أساسية لدعم قطاع حيوي في الاقتصاد الوطني.

الحدود الجديدة لرأس المال وحجم الأعمال

تضمنت التعديلات الجديدة رفع سقف تمويل المشروعات الصغيرة ليصل إلى 100 مليون جنيه بدلاً من 50 مليون جنيه سابقاً، مع زيادة سقف المشروعات المتوسطة ليبلغ 400 مليون جنيه. وبناءً على التعريفات المحدثة، تم تصنيف المشروعات وفقاً لحجم الأعمال السنوي كالتالي:

  • المشروعات المتوسطة: حجم أعمال يتراوح بين 100 مليون و400 مليون جنيه.
  • المشروعات الصغيرة: حجم أعمال يتراوح بين 2 مليون و100 مليون جنيه.
  • المشروعات متناهية الصغر: حجم أعمال يقل عن 2 مليون جنيه سنوياً.

كما حددت التعديلات شرائح خاصة لرأس المال بالنسبة للمشروعات حديثة التأسيس. ويمنح القانون الجديد صلاحية تعديل هذه الحدود القصوى والدنيا بنسبة لا تتجاوز 50% مستقبلاً، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.

توفيق أوضاع الاقتصاد غير الرسمي

منحت التعديلات مشروعات الاقتصاد غير الرسمي مهلة زمنية مدتها عام واحد لتوفيق أوضاعها والحصول على ترخيص مؤقت، مع إمكانية تمديد هذه المهلة بقرار من الوزير المختص. ومن المقرر أن يتم تعديل اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

وأوضح محمد عبدالعال أن القرار يحقق منفعة متبادلة؛ حيث تستعيد المشروعات الصناعية والزراعية ميزة التمويل منخفض التكلفة، مما يسهم في خفض تكلفة المنتج النهائي. وفي المقابل، تستفيد البنوك من توسيع قاعدة عملائها وزيادة حجم محافظها الائتمانية وتحسين جودة الأصول، كما يفتح القرار المجال أمام القطاع المالي غير المصرفي وجهاز تنمية المشروعات للوصول إلى شرائح أوسع من رواد الأعمال.

التكامل مع السياسات النقدية والنمو

تتزامن هذه التعديلات مع توجهات البنك المركزي المصري نحو التيسير النقدي، عبر خفض أسعار الفائدة وتقليل نسبة الاحتياطي الإلزامي. توفر هذه الإجراءات سيولة أكبر للجهاز المصرفي وتخفض تكلفة الاقتراض، مما يخلق بيئة مواتية لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق معدلات نمو مستهدفة قد تصل إلى 5.1%، فضلاً عن دعم جهود خلق فرص عمل حقيقية.

ويتوقع أن يظهر أثر هذا التكامل بين السياسات المالية والنقدية في زيادة المعروض من السلع وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية خلال الفترة المقبلة. يعكس هذا القرار تناغماً مؤسسياً يهدف إلى ترسيخ نموذج اقتصادي قائم على الإنتاج، بما يضمن استدامة النمو وتطوير القاعدة الصناعية والزراعية في البلاد.