دعوات مصرية لتنمية موارد الغاز الفلسطينية
دعت مصر إلى إعادة تفعيل المحادثات المتعلقة بتنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بهدف تحقيق مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. جاءت هذه الدعوة على لسان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط (EMGF) الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن.
أكد الوزير المصري أن تنمية موارد الطاقة في منطقة شرق المتوسط تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين عبر استغلال مواردهم الطبيعية يقع في صدارة الأولويات التي تدعمها القاهرة ضمن أجندة المنتدى.
مصر كمركز إقليمي للطاقة والبنية التحتية
استعرض الوزير خلال الاجتماع الإمكانات التي تمتلكها مصر كبوابة رئيسية لربط موارد الغاز الإقليمية بالأسواق الأوروبية والعالمية. وتتمتع مصر ببنية تحتية متكاملة تشمل شبكات نقل الغاز، وموانئ استراتيجية، ومحطات معالجة متطورة، بالإضافة إلى محطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، وهما المنشأتان الوحيدتان من نوعهما في المنطقة.
تتضمن القدرات المصرية أيضاً امتلاك أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال، بطاقة إجمالية تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يومياً. هذا التكامل في البنية التحتية يعزز من دور مصر كمركز محوري لتداول الطاقة في شرق المتوسط، ويدعم عمليات الربط مع الأسواق الدولية.
تعاون إقليمي ومشاريع استراتيجية
تطرق المهندس كريم بدوي إلى جهود التعاون المستمرة مع دول حوض المتوسط، حيث يتم العمل مع قبرص على تطوير وتسويق الغاز عبر الأراضي المصرية من خلال مشروعات حقلي كرونوس وأفروديت. كما تشمل الشراكات التعاون مع اليونان لربط أنظمة الغاز في شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين البلدين بقدرة 3000 ميجاوات.
أكد الوزير أيضاً على دعم مصر للتعاون مع الأردن لتعظيم الاستفادة من شبكة خط الغاز العربي، ومساندة جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا. تهدف هذه التحركات إلى تعزيز التكامل الإقليمي وضمان أمن الطاقة لكافة الدول المشاركة في المنتدى.
مؤشرات قطاع الطاقة والاستثمارات الأجنبية
كشف وزير البترول عن تسجيل 102 اكتشاف بترولي وغازي في مصر خلال الفترة من يوليو 2024 حتى أبريل 2026. وأبرز هذه الاكتشافات كشف "دينيس غرب" الذي تطوره شركتا إيني وبي بي، باحتياطيات تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز و130 مليون برميل متكثفات، إلى جانب حقل نرجس الذي تتراوح احتياطياته المتوقعة بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب.
تعتزم الشركات العالمية ضخ استثمارات جديدة في مصر بقيمة 17 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة، مع خطة طموحة لحفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026. وفي سياق تعزيز ثقة المستثمرين، أعلن الوزير عن نجاح الدولة في خفض المستحقات المتراكمة للشركات الأجنبية من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لتصل إلى صفر في 10 يونيو الجاري، مما يعكس التزام مصر الكامل تجاه شركائها في قطاع الطاقة.
