نمو سوق الإنشاءات المصري: استثمارات تتجاوز 70 مليار دولار بحلول 2031

نمو سوق الإنشاءات المصري: استثمارات تتجاوز 70 مليار دولار بحلول 2031

توقعات بارتفاع استثمارات الإنشاءات المصرية

تشير دراسة حديثة صادرة عن شركة مودور إنتليجنس لدراسات السوق إلى أن حجم استثمارات قطاع الإنشاءات في مصر سيصل إلى 70.27 مليار دولار بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 48.67 مليار دولار في عام 2025. هذا النمو المتوقع يأتي مدفوعاً بالإنفاق الحكومي المتزايد على تطوير المدن الجديدة، البنية التحتية، قطاعات الطاقة والنقل، بالإضافة إلى تزايد الاستثمارات الأجنبية وشراكات القطاع الخاص.

من المتوقع أن يشهد القطاع نموًا ملحوظًا خلال عام 2026، ليصل حجم الاستثمارات إلى 51.74 مليار دولار. يعود هذا الزخم إلى استمرار تنفيذ المشروعات القومية واسعة النطاق، وتزايد الطلب على الوحدات السكنية وتطوير البنية التحتية اللازمة.

القطاع السكني والبنية التحتية يقودان النمو

استحوذ القطاع السكني على نسبة 45% من إجمالي نشاط الإنشاءات خلال عام 2025، مدعومًا بمشروعات الإسكان الحكومية وبرامج التمويل العقاري. في المقابل، يُتوقع أن تسجل مشروعات البنية التحتية أسرع معدلات النمو، بمتوسط سنوي يصل إلى 9.2% حتى عام 2031.

تقود المدن الجديدة والذكية التوسع العمراني، مع استمرار تطوير العاصمة الإدارية الجديدة التي تقدر تكلفتها بنحو 58 مليار دولار، بالإضافة إلى مدن العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، ودمياط الجديدة.

مشروعات النقل والطاقة تدعم القطاع

تُعد مشروعات النقل من المحركات الرئيسية لسوق الإنشاءات، حيث يتواصل تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2000 كيلومتر، إلى جانب توسعات مترو الأنفاق والمونوريل في القاهرة الكبرى. وتستمر الزخم في قطاع الطاقة المتجددة، في ظل استهداف مصر لتوليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مما يدعم تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، الهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه.

القاهرة الكبرى والإسكندرية تستفيدان من التطورات

استحوذت القاهرة الكبرى وحدها على حوالي 48% من نشاط سوق الإنشاءات في عام 2025، مع توقعات بتحقيق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.1% حتى عام 2031، مدفوعة بمشروعات النقل، الضيافة، العقارات، والخدمات. وتستفيد الإسكندرية من تطوير مترو أبو قير وتوسعات الموانئ، بينما تستفيد الجيزة من المشروعات المرتبطة بالمتحف المصري الكبير وتطوير المناطق المحيطة به.

على الرغم من هيمنة القطاع العام بحصة 72% في عام 2025، يُتوقع أن ينمو الاستثمار الخاص بوتيرة أسرع تصل إلى 9.9% سنويًا حتى عام 2031، مدعومًا بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والإصلاحات المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص. وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر 46.1 مليار دولار في 2024.

تحديات تواجه نمو القطاع

تواجه وتيرة النمو بعض التحديات، أبرزها تقلبات سعر الصرف، ارتفاع تكلفة المواد المستوردة، التأخيرات البيروقراطية، ونقص العمالة الماهرة في بعض التخصصات الفنية. وتتسم سوق الإنشاءات بالمنافسة، حيث تضم أكثر من 1900 مطور وشركة مقاولات، لكن الشركات الكبرى مثل أوراسكوم، المقاولون العرب، حسن علام، السويدي إليكتريك، وبتروجيت، لا تزال تهيمن على المشروعات الضخمة.

تشهد السوق توسعًا في استخدام تقنيات البناء الحديثة والإنشاءات الجاهزة، والتي يُتوقع أن تنمو بمعدل سنوي يتجاوز 11% خلال السنوات المقبلة، بهدف خفض زمن التنفيذ، تقليل تكاليف العمالة، وتحسين جودة المشروعات.