شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، في جلسة نقاشية ضمن مؤتمر مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، مؤكداً أن تأمين إمدادات الوقود لملايين المصريين يمثل الأولوية القصوى للوزارة.
وأوضح بدوي، في كلمته التي شارك فيها وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس ومدير عام الطاقة بالمفوضية الأوروبية ديتي يول يورجنسن، أن جهود الوزارة تتواصل مع الشركاء لتسريع وتيرة الاستكشاف والإنتاج المحلي، وزيادة معدلات الإنتاج، بالإضافة إلى تسريع إدخال الاكتشافات الجديدة حيز الإنتاج.
تقييم الفرص الجديدة وتطوير الصناعات
وأشار وزير البترول إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تقييم جدوى المكامن البترولية والغازية الجديدة، وفرص الاستكشاف الواعدة، ومدى قابليتها للاستغلال الاقتصادي. كما تركز الجهود على التوسع في صناعات القيمة المضافة، بما في ذلك تكرير النفط وإنتاج البتروكيماويات.
وأضاف بدوي أن استقدام سفن الغاز المسال (FSRUs) لعب دوراً مهماً في تجاوز تحديات الإمداد خلال الفترة الماضية، مما ساهم في استقرار السوق المحلية. وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد الوزير على تعزيز الشراكات مع قبرص لاستقبال الغاز القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لإعادة تصديره.
اتفاق إطاري لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي
وصف بدوي الاتفاق الإطاري المبرم بين مصر وقبرص، والذي تم بحضور قيادتي البلدين، بأنه تتويج لجهود مشتركة ويعكس عمق العلاقات الثنائية، مشدداً على أن قبرص شريك استراتيجي موثوق في قطاع الطاقة. يهدف الاتفاق الجديد إلى تشجيع تنفيذ مشروعات إقليمية مشتركة للغاز، بالتعاون مع الشركات التي لها استثمارات في كلا البلدين، عبر نموذج تجاري يحقق المنفعة المتبادلة.
آفاق تصدير الغاز القبرصي إلى أوروبا
من جهته، أكد وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس أن الاتفاق الإطاري يعزز العلاقات الثنائية ويدعم أمن الطاقة على المستوى الإقليمي. وأوضح أن جزءاً من إنتاج الغاز القبرصي سيتم توجيهه نحو الأسواق الأوروبية، متوقعاً تصدير أولى شحنات الغاز إلى مصر من حقل "كرونوس" بحلول عام 2028. تمتلك قبرص احتياطيات غازية تقدر بنحو 20 تريليون قدم مكعب، وتسعى للاستفادة منها عبر شراكات استراتيجية.
وفي السياق نفسه، أشارت ديتي يول يورجنسن، مديرة عام الطاقة بالمفوضية الأوروبية، إلى أن أوروبا تسعى لتنويع مصادر إمدادات الطاقة بأسعار تنافسية، معتبرة مصر شريكاً محورياً في تحقيق هذا الهدف. ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي، كأحد أكبر مستوردي الغاز عالمياً، عزز قدراته في استيراد الغاز بعد تحديات عام 2022، مع التركيز على ترشيد الاستهلاك وزيادة كفاءة استخدام الطاقة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
