حصاد عقد من النمو الاقتصادي المصري: أرقام تكشف التحول
في الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، استعرض الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أبرز المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد على مدى عقد كامل، بين عامي 2015 و2025. عكست البيانات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الإنتاج والتشغيل، وتوسعاً في النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى تطورات إيجابية في المؤشرات السكانية والتعليمية.
وأفاد الجهاز بأن الاقتصاد المصري شهد تغيرات هيكلية واسعة خلال هذه الفترة، انعكست على معدلات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية، بالتوازي مع استمرار برامج الحماية الاجتماعية وتحسن العديد من المؤشرات السكانية.
الناتج المحلي ونصيب الفرد: نمو يتجاوز 500%
أظهرت البيانات تضاعف قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حيث ارتفع إلى 18.1 تريليون جنيه في العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.7 تريليون جنيه في 2015/2016، مسجلاً زيادة بلغت 569.4%.
كما شهد نصيب الفرد من الناتج المحلي نمواً قوياً، ليصل إلى 168.1 ألف جنيه، مقابل 21.3 ألف جنيه قبل عشر سنوات، بنسبة نمو بلغت 689.2%.
التجارة الخارجية: الصادرات تنمو 137%
على صعيد التجارة الخارجية، سجلت الصادرات المصرية نمواً كبيراً لتصل إلى 52 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 21.9 مليار دولار عام 2015، بزيادة قدرها 137.4%.
وارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية إلى 155.8 مليار دولار، مقابل 96.3 مليار دولار. كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات للواردات لتصل إلى 50.1%، مقارنة بـ 29.5% قبل عشر سنوات.
القطاع الزراعي والطاقة: توسع كبير واستثمارات مرتفعة
استمر التوسع في الرقعة الزراعية، حيث ارتفعت المساحة المنزرعة إلى 10.1 مليون فدان، مقارنة بـ 9.1 مليون فدان في 2015. وشهدت الأراضي المستصلحة طفرة، لتصل إلى 610.8 ألف فدان، مقارنة بـ 14.5 ألف فدان فقط، بنسبة زيادة تجاوزت 4100%.
وانعكس ذلك على قيمة الإنتاج الزراعي، التي ارتفعت إلى 2.6 تريليون جنيه، مدفوعة بزيادة الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي. وفي قطاع الكهرباء، ارتفعت كمية الكهرباء المولدة والمستخدمة.
كما ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 12.2 مليار دولار، وقفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 36.5 مليار دولار. وارتفعت إجمالي الودائع المصرفية إلى 15 تريليون جنيه.
الحماية الاجتماعية وسوق العمل: دعم أكبر وتراجع في البطالة
ارتفعت قيمة الدعم الحكومي إلى 409.1 مليار جنيه، بزيادة بلغت 195%، في إطار توسيع برامج الحماية الاجتماعية. وعلى المستوى الديموجرافي، انخفض معدل النمو السكاني إلى 1.2%، وتراجعت أعداد المواليد.
وفي سوق العمل، ارتفعت قوة العمل إلى 34.15 مليون فرد، وزاد عدد المشتغلين. وفي المقابل، تراجع عدد المتعطلين، لينخفض معدل البطالة إلى 6.3%، مقارنة بـ 12.8% في عام 2015.
استمر تحسن مؤشرات التعليم، حيث انخفض معدل الأمية بين السكان إلى 15.8%.
أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن هذه المؤشرات تعكس التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها مصر خلال العقد الماضي، مشيراً إلى استمرار دوره في توفير البيانات لدعم التخطيط وصنع القرار.
