توطين صناعة أنظمة تخزين الطاقة في السخنة
شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وضع حجر الأساس لمصنع شركة صنجرو (Sungrow Power Suez for Energy Equipment Manufacturing LLC) المتخصص في تجميع أنظمة تخزين الطاقة. يقام المشروع داخل منطقة السخنة الصناعية ضمن نطاق المطور الصناعي تيدا - مصر، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليون دولار أمريكي.
حضر مراسم وضع حجر الأساس عدد من المسؤولين الحكوميين، يتقدمهم الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، بالإضافة إلى وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما شارك في الفعالية ممثلون عن الجانب الصيني، منهم تومسون منج نائب رئيس مجموعة صنجرو، ووينا مساعد المدير التنفيذي لشركة تيدا - مصر، ومحمد عامر نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك.
أهداف المشروع الاستراتيجية وتكامل الطاقة
يستهدف المصنع الجديد تعزيز قدرات الدولة في مجال الطاقة المتجددة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، حيث يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 100 فرصة عمل مباشرة للكوادر المحلية في مجالات التصنيع والإنتاج والأعمال الفنية، مما يساهم في بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة داخل مصر.
وأكد المسؤولون خلال الفعالية أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، من خلال رفع القدرة على استيعاب نسب متزايدة من الطاقة المتجددة عبر حلول تخزين متقدمة. ويرتبط المشروع بشكل استراتيجي بمبادرات الطاقة النظيفة، بما في ذلك مشروع وادي الطاقة التابع لشركة سكاتك، مما يضمن تكاملاً فعالاً بين عمليات توليد الطاقة من المصادر المتجددة وتقنيات التخزين.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والتحول الأخضر
يمثل المصنع خطوة عملية في استراتيجية الدولة المصرية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي. وأشار وزير الكهرباء إلى أن المشروع يجسد نجاح جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز الأطر التشريعية المحفزة للاستثمار، مما يجعل مصر مركزاً إقليمياً لتصنيع مهمات الطاقة المتجددة الموجهة للتصدير للأسواق الخارجية.
من جانبه، أوضح تومسون منج، نائب رئيس مجموعة صنجرو، أن وضع حجر الأساس يمثل انطلاقة لتأسيس منصة متكاملة للطاقة النظيفة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والقدرات الصناعية. كما أكد وزير الصناعة أن المشروع يعكس عمق الشراكة الاستثمارية بين مصر والصين، ويستفيد من المزايا التنافسية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما في ذلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة التي تدعم الأنشطة الصناعية واللوجستية.
يعد هذا المصنع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعزز من توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع مهمات الطاقة النظيفة.
تأتي هذه الخطوة في إطار التوسع المستمر للمنطقة الصناعية بالسخنة، والتي نجحت في استقطاب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية، مما يعزز من فرص مصر في المنافسة داخل الأسواق العالمية للطاقة المتجددة.
