تفاصيل الكشف الغازي الجديد
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن تحقيق اكتشاف غاز طبيعي جديد قبالة سواحل بورسعيد، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج الوطني. وأكدت الوزارة أن هذا الكشف، الذي نفذته شركة إيني الإيطالية، يعد ثمرة للسياسات التحفيزية التي تبنتها الحكومة مؤخراً، وفي مقدمتها سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مما يسهم بشكل مباشر في زيادة معدلات الإنتاج وتعويض التناقص الطبيعي في الآبار القائمة، بالإضافة إلى خفض فاتورة الاستيراد من الخارج.
وتقدر الاحتياطيات الأولية لهذا الكشف بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، إلى جانب 130 مليون برميل من المكثفات. وقد نجحت شركة بترول بلاعيم (بتروبل)، بالتعاون مع شركة إيني، في حفر البئر الاستكشافية (دينيس غرب 1) بمنطقة دينيس البحرية، حيث أظهرت التسجيلات الكهربية وجود طبقات حاملة للغاز، مما يؤكد الإمكانات الواعدة للمنطقة.
خطط التنمية والإنتاج الفعلي
تتواصل حالياً أعمال تجهيز البئر (دينيس غرب 1) تمهيداً لإجراء الاختبارات اللازمة وتحديد معدلات الإنتاج النهائية، على أن يتم وضعه على خريطة الإنتاج الفعلي فور استكمال أعمال التنمية. وتتضمن خطط التطوير إنشاء منصة إنتاج بحرية متكاملة، بالإضافة إلى حفر مجموعة من الآبار التقييمية والتنموية الإضافية، بهدف تسريع وتيرة إدخال البئر إلى مرحلة الإنتاج خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد تابع عن كثب مراحل حفر البئر خلال زيارته الميدانية قبل نحو 5 أشهر في نوفمبر الماضي، حيث استخدمت عمليات الحفر الحفار المصري (القاهر 2) التابع لشركة الحديثة للحفر، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في مختلف المناطق البحرية.
آفاق استكشافية في البحر المتوسط
من المتوقع أن يفتح هذا الكشف آفاقاً جديدة أمام تحقيق اكتشافات مماثلة في المناطق المتقادمة بالبحر المتوسط، لا سيما في مناطق الامتياز مثل (تمساح) و(رأس البر). وتراهن وزارة البترول على هذه النتائج لتعزيز الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة في المنطقة.
وتعكس هذه الخطوات التزام قطاع البترول بتنفيذ خطط طموحة لرفع كفاءة الحقول الحالية واستكشاف فرص جديدة، مما يساهم في تأمين احتياجات السوق المحلي من الغاز الطبيعي على المدى الطويل. وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه الدولة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية عبر تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية المتاحة في المياه الإقليمية المصرية.
