تكامل حكومي لتعزيز البنية التكنولوجية
عقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، اجتماعاً موسعاً بمقر وزارته مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، ونائب وزير المالية للسياسات المالية، ياسر صبحي. يأتي هذا الاجتماع في إطار تنفيذ تكليفات مجلس الوزراء المصري لترتيب الاتفاقيات المزمع توقيعها خلال المرحلة المقبلة مع شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية، بهدف دفع عجلة التحول الرقمي في البلاد.
وأكد الوزير رأفت هندي أن التعاون بين الوزارات الثلاث يمثل نموذجاً للتكامل الحكومي، حيث تعمل وزارة الاتصالات على تطوير البنية التحتية المعلوماتية لضمان توفير بيئة تقنية آمنة ومتطورة تدعم المشروعات القومية الكبرى. وأوضح أن وزارتي التخطيط والمالية تعدان شريكاً أساسياً في المشروعات الاستثمارية التي تنفذها وزارة الاتصالات، مما يعزز من قدرة الدولة على المضي قدماً نحو تعزيز السيادة الرقمية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة.
برامج بناء القدرات ونقل المعرفة
شدد وزير الاتصالات على أن الاتفاقيات المرتقبة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لن تقتصر على تقديم الخدمات التقنية فحسب، بل ستشمل برامج مكثفة لبناء القدرات الرقمية للشباب المصري. وأشار إلى أن هذه البرامج تهدف إلى نقل المعرفة في مجالات حيوية تشمل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية مصر كمصدر إقليمي رائد للخدمات التكنولوجية العابرة للحدود.
من جانبه، أكد نائب وزير المالية للسياسات المالية، ياسر صبحي، أن وزارة المالية تواصل مساندة قطاعات الدولة لتطوير الخدمات الأساسية. وأوضح صبحي أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل أهمية استراتيجية لمستقبل نمو وتحديث الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن التكاتف المستمر بين الوزارات المختلفة يهدف بشكل مباشر إلى تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين وتطوير بيئة العمل الرقمي.
التحول الرقمي كركيزة للتخطيط الاستثماري
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، أن التحول الرقمي يحتل صدارة الأولويات في الخطة الاستثمارية السنوية ومتوسطة المدى للدولة. وأوضح أن التكامل مع وزارة الاتصالات يهدف إلى صياغة رؤية مشتركة تعتمد على البيانات الدقيقة كركيزة أساسية في بناء الخطط الاستثمارية، مما يضمن توحيد الجهود وتنسيق المبادرات الداعمة للتحول الرقمي.
وأضاف رستم أن توظيف أدوات التخطيط الحديثة في دعم مشروعات البنية التكنولوجية ينعكس إيجاباً على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة. كما أكد أن دمج الأدوات التكنولوجية المتقدمة في منظومة التخطيط القومي يساهم في دعم اتخاذ القرار بناءً على مؤشرات واقعية ودقيقة، مما يضمن كفاءة توزيع الموارد وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر احتياجاً وتأثيراً في الاقتصاد الوطني.
واختتم وزير التخطيط بالتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل الكوادر الوطنية للتعامل مع معطيات الاقتصاد الرقمي يعد جزءاً لا يتجزأ من خطة الدولة لزيادة التنافسية الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يضمن استدامة المشروعات التكنولوجية وتحقيق أقصى استفادة من الشراكات الدولية القادمة.
