الذهب في مصر يتراجع 14% خلال يونيو بفعل هبوط عالمي وتراجع الدولار

الذهب في مصر يتراجع 14% خلال يونيو بفعل هبوط عالمي وتراجع الدولار

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو، حيث فقدت حوالي 14.4% من قيمتها. يعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى عاملين رئيسيين: هبوط الأسعار العالمية للمعدن النفيس، وتراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، مما ضاعف من وطأة الخسائر في السوق المحلي.

تراجع عيار 21 وغيره من الأعيرة

تأثر سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بشكل مباشر، إذ انخفض بنحو 980 جنيهًا خلال شهر يونيو. بدأ الشهر عند مستوى 6770 جنيهًا، ليصل إلى حوالي 5790 جنيهًا في منتصف يونيو، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 14.4%.

لم يقتصر التراجع على عيار 21 فقط، بل امتد ليشمل مختلف الأعيرة الأخرى:

  • عيار 24: هبط بنحو 1118 جنيهًا، من 7735 جنيهًا إلى 6617 جنيهًا.
  • عيار 18: انخفض بقيمة 843 جنيهًا، من 5805 جنيهات إلى 4962 جنيهًا.
  • عيار 14: تراجع بنحو 655 جنيهًا، من 4515 جنيهًا إلى 3860 جنيهًا.

كما فقد الجنيه الذهب نحو 7840 جنيهًا من قيمته، حيث انخفض سعره من 54160 جنيهًا إلى 46320 جنيهًا خلال نفس الفترة.

هبوط الذهب عالميًا وتأثير الدولار

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 431 دولارًا للأوقية منذ بداية يونيو، لتنخفض من 4519 دولارًا إلى حوالي 4088 دولارًا. هذا الهبوط العالمي ساهم في تفاقم الخسائر داخل السوق المصرية.

يُعد سعر الدولار عاملًا حاسمًا في تسعير الذهب محليًا. شهد سعر الدولار تراجعًا أمام الجنيه، مسجلًا أدنى مستوى له في حوالي ثلاثة أشهر ونصف. بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 49.47 جنيه للشراء و49.57 جنيه للبيع، مقارنة بـ 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع في بداية يونيو، بانخفاض يقارب 2.76 جنيه.

أسباب تراجع أسعار الذهب

تتضافر عدة عوامل لتفسير هذا الهبوط الحاد. بالإضافة إلى الانخفاض العالمي وتراجع الدولار، تعرض الذهب لضغوط إضافية بسبب خفض عدد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية لتوقعاتها لأسعاره. تستند هذه التوقعات إلى استمرار الرهانات على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

توقعات بنوك عالمية

قامت مؤسسات مالية كبرى بمراجعة تقديراتها لأسعار الذهب. خفض دويتشه بنك توقعاته، مستشهدًا بحذر المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وضعف الطلب الاستثماري. كما قلص جولدمان ساكس مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية، متوقعًا استمرار الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة. وبالمثل، استبعد بنك أوف أمريكا وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية في المدى القريب، مشيرًا إلى قوة الدولار والسياسة النقدية المتشددة كعوامل ضاغطة.