أسعار الذهب اليوم في مصر
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء 17 يونيو 2026. بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر طلبًا، 6190 جنيهًا، بانخفاض قدره 60 جنيهًا عن تعاملات الأمس التي سجلت 6250 جنيهًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5305 جنيهات. أما سعر الجنيه الذهب فقد انخفض دون مستوى 50 ألف جنيه، مسجلاً 49520 جنيهًا.
تأثير الاتفاق الأمريكي الإيراني على الأسواق
عزا خبراء اقتصاديون هذا التراجع إلى استقرار الأسعار العالمية للذهب بالقرب من مستوى 4330 دولارًا للأوقية. ويعود هذا الاستقرار إلى انحسار المخاوف الجيوسياسية عقب الإعلان عن اتفاق أمريكي إيراني، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن السوق المصرية بدأت تستوعب هذه المتغيرات العالمية. وأكد أن هذه التحركات تمثل إعادة تسعير طبيعية في ظل تغير البيئة الاستثمارية العالمية وتراجع الطلب على الأصول الآمنة، مع احتفاظ الذهب بمكانته كأداة للتحوط.
تقلص الفجوة السعرية في السوق المحلي
أشار تقرير "آي صاغة" إلى تراجع ملحوظ في الفجوة السعرية بين سعر جرام الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب على أساس سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار. تقلصت هذه الفجوة من 136.55 جنيهًا في 16 يونيو إلى 108.97 جنيهًا في 17 يونيو، بنسبة انخفاض بلغت 20.2%.
ويعكس هذا التقلص تحسنًا في كفاءة التسعير بالسوق المصرية وتراجعًا في علاوات المخاطر التي كانت تضاف للأسعار. وأكد التقرير استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، حيث تراجع من 50.17 جنيهًا إلى 49.97 جنيهًا، مما ساهم في الحد من تقلبات أسعار الذهب المحلية.
الذهب العالمي وترقب قرارات الفيدرالي
عالميًا، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، حيث انخفض سعر الأوقية من 4331.55 دولارًا إلى 4330 دولارًا. ساهم الاتفاق الأمريكي الإيراني في تهدئة المخاوف، لكن الأسواق تتابع عن كثب توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
تتلقى أسعار الذهب دعمًا من استمرار التضخم المرتفع نسبيًا وترقب المستثمرين لمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية. تتوقع الأسواق تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو، مع التركيز على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
يتوقع الخبراء استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط لأسعار الذهب عيار 21 في المدى القصير. تبقى الأسواق في حالة ترقب لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، كعوامل رئيسية مؤثرة على اتجاه الأسعار.
