أكدت مصر أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعد من أكبر شركاء التنمية للبلاد، حيث تبلغ محفظة التعاون التنموي بينهما نحو 26 مليار دولار. تشمل هذه المحفظة قطاعات استراتيجية متنوعة تشمل الصناعة، والتعدين، والطاقة، والزراعة، بالإضافة إلى قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والمياه والصرف الصحي.
تعاون موسع في قطاعات حيوية
أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، أن التعاون يشمل أيضاً قطاعات الاتصالات والنقل، مما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين مصر والمجموعة. جاء هذا الكشف خلال لقاء جمعه برئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد بن سليمان الجاسر، على هامش الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي المجموعة التي عقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو.
آليات تمويل مبتكرة وبرنامج مشترك
تستهدف مصر توسيع استفادتها من الآليات التمويلية الحديثة التي يقدمها البنك، لا سيما التمويل القائم على النتائج وتمويل تنمية القطاعات. وفي هذا الإطار، تم توقيع برنامج العمل السنوي المشترك لعام 2026 بقيمة 1.5 مليار دولار مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة. يهدف هذا البرنامج إلى تأمين احتياجات البلاد من السلع الغذائية الأساسية والمنتجات البترولية للمواطنين.
مبادرة مصرية لمواجهة الأزمات
تقدمت مصر بمبادرة أمام مجلس المحافظين تتضمن آليات تمويلية مبتكرة لمواجهة الأزمات الاقتصادية وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على التعافي من التداعيات الإقليمية والدولية المتسارعة. وتعمل الحكومة المصرية حالياً على تنسيق شراكة قطرية جديدة مع البنك للفترة من 2027 إلى 2031، مما يؤكد عمق العلاقة الاستراتيجية.
تعميق التصنيع وزيادة مشاركة القطاع الخاص
استعرض رستم رؤية الوزارة لإنشاء تجمعات إنتاجية تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتحفيز ريادة الأعمال والشركات الناشئة. كما يسعى التعاون إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية. وفي سياق متصل، كشف عن تعاون مع مجموعة البنك الدولي لتطوير آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر، بهدف تعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية، وتقليل المخاطر الائتمانية للمشروعات الاقتصادية، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة.
