الأجهزة المنزلية ترتفع 10% في مصر.. تفاصيل الزيادات الجديدة

الأجهزة المنزلية ترتفع 10% في مصر.. تفاصيل الزيادات الجديدة

زيادة أسعار الأجهزة المنزلية

أكدت غرفة القاهرة التجارية أن معظم شركات الأجهزة المنزلية قامت برفع أسعار منتجاتها بنسب متفاوتة تتراوح بين 5% و10%، وذلك بناءً على اختلاف الأصناف والأنواع. وأوضح أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، أن هذه الزيادة تأتي استجابة لارتفاع التكاليف التشغيلية والصناعية التي تواجه المصانع في الوقت الراهن.

عوامل مؤثرة في ارتفاع الأسعار

أشار هلال إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الأجهزة المنزلية جاءت بعد أسبوعين من قرار رفع أسعار المحروقات. وقد قررت لجنة التسعير التلقائي في بداية شهر مارس الجاري زيادة أسعار البنزين بمختلف أنواعه والسولار بنحو 3 جنيهات للتر الواحد، وهي الزيادة الأولى من نوعها خلال عام 2026.

تضاف إلى ذلك عوامل أخرى ساهمت في زيادة التكاليف، منها ارتفاع أسعار نولون الشحن البحري واللوجستي عالمياً، بالإضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على سلاسل الإمداد العالمية. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ضغوط إضافية على تكاليف التشغيل، مما دفع الشركات إلى تعديل قوائم أسعارها لتغطية النفقات الجديدة.

تأثير سعر الدولار وتكاليف الاستيراد

يلعب ارتفاع سعر الدولار دوراً محورياً في زيادة تكلفة استيراد مستلزمات الإنتاج والمكونات اللازمة لتصنيع الأجهزة المنزلية محلياً. وقد سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعاً قياسياً جديداً، متجاوزاً مستوى 54 جنيهاً لأول مرة في تاريخه، وذلك وفقاً للبيانات المنشورة على مواقع 6 بنوك محلية.

وعلى الرغم من حالة الركود التي يشهدها السوق حالياً، أكد هلال أن هذه الزيادات في الأسعار أصبحت ضرورة حتمية لتعويض ارتفاع التكاليف الإنتاجية على المصانع وضمان استمرارية العمليات التصنيعية. وأوضح أن الشركات لا تملك خيارات أخرى سوى تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي للحفاظ على هوامش الربح الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تأتي هذه التحركات السعرية في وقت تواجه فيه الصناعات المحلية تحديات مركبة تتعلق بتوفر العملة الصعبة وتكاليف سلاسل التوريد الدولية، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع النهائية الموجهة للمستهلكين.

وتشير التوقعات إلى أن استقرار الأسعار في الفترة المقبلة يعتمد بشكل كبير على استقرار سعر الصرف وتكاليف الشحن الدولي، وهي عوامل لا تزال تخضع لتقلبات الأسواق العالمية والقرارات الاقتصادية المحلية.