الدعم العيني يكلف الموازنة 178 مليار جنيه.. ومطالب بالتحول للنقدي

الدعم العيني يكلف الموازنة 178 مليار جنيه.. ومطالب بالتحول للنقدي

كشف الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، عن أن الدعم العيني المقدم للمواطنين لا يزال يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الموازنة العامة للدولة. ووفقاً للموازنة الجديدة، بلغت مخصصات الدعم العيني نحو 178 مليار جنيه، بزيادة عن العام السابق الذي سجل 161 مليار جنيه، مما يعكس استمرار الضغوط المالية على الخزانة العامة.

تفاصيل الدعم العيني وتكلفته

يشمل الدعم العيني السلع التموينية والخبز، حيث يحصل المواطن على خمسة أرغفة يومياً بسعر رمزي يبلغ 20 قرشاً للرغيف الواحد. وتتحمل الدولة الجزء الأكبر من التكلفة الفعلية، التي تصل إلى 135 قرشاً لكل رغيف، مما يعني أن الدولة تدفع أكثر من ستة أضعاف ما يدفعه المستفيد.

وأضاف السيد أن السلع التموينية تتضمن 800 جرام من الزيت وكيلو جرام من السكر، بالإضافة إلى كميات من المكرونة تعتمد على عدد أفراد الأسرة. ويستفيد نحو 63.5 مليون مواطن من نظام السلع التموينية، بينما يصل إجمالي المستفيدين من دعم الخبز إلى 68 مليون مواطن، مما يجعلها إحدى أكبر منظومات الدعم على مستوى العالم.

فاقد وهدر في منظومة الدعم

وأشار رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى وجود فاقد كبير في عمليات نقل وتخزين وتوزيع الدعم العيني، حيث تقدر هذه الخسائر بما يتراوح بين 25% و30% من إجمالي قيمة الدعم. كما أن تلف بعض السلع وانتهاء صلاحيتها يفاقم من حجم الخسائر المالية التي تتكبدها الدولة، ويحد من كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

دعوات للتحول إلى الدعم النقدي

وشدد الدكتور عبد المنعم السيد على ضرورة إعادة النظر في آليات التوزيع والإدارة الحالية بسبب ارتفاع نسبة الفاقد. ودعا إلى استكشاف نظم أكثر كفاءة، مثل الدعم النقدي المشروط. يهدف هذا التحول إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه دون أي هدر أو فقد، مع الحفاظ على القيمة المخصصة للمواطنين.