أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، عن قرب إطلاق خدمة الهوية الرقمية في مصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتحديث الخدمات الحكومية وتقديم تجربة رقمية متكاملة للمواطنين.
آليات عمل الهوية الرقمية
ستعتمد الهوية الرقمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة للتحقق من هوية المواطنين بشكل آمن وفعال. ستمكن هذه الخدمة المستخدمين من إنجاز العديد من المعاملات والخدمات الحكومية المختلفة وهم في منازلهم، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل الحاجة إلى زيارة المصالح الحكومية.
الهوية الرقمية وبوابة مصر الرقمية
يوضح المسؤولون أن الهوية الرقمية ليست بديلاً عن الرقم القومي، بل هي امتداد رقمي له. تعمل الهوية كنظام موثوق للتحقق من هوية المستخدم وإدارة حساباته الإلكترونية. في المقابل، تُعد بوابة مصر الرقمية هي المنصة التي تقدم الخدمات الحكومية، وتستخدم الهوية الرقمية كوسيلة أساسية للدخول إليها. يمكن تشبيه الهوية بالمفتاح، والبوابة هي المكان الذي تصل إليه الخدمات.
فوائد الهوية الرقمية للمواطنين
تمنح الهوية الرقمية المواطنين القدرة على الوصول إلى كافة الخدمات الحكومية عبر حساب موحد، مما يسرّع إجراء المعاملات ويقلل من استخدام الأوراق. كما تعزز هذه الخدمة من حماية البيانات الشخصية وتقدم تجربة موحدة ومتسقة عبر مختلف الجهات الحكومية. مقارنة بأنظمة التحقق الأخرى، توفر الهوية الرقمية منظومة وطنية موحدة لإدارة هوية المستخدم على مستوى جميع الجهات الحكومية، بعكس الأنظمة المحدودة داخل جهات معينة.
التوسع المستقبلي للهوية الرقمية
على الرغم من أن التسجيل في الهوية الرقمية اختياري حالياً، إلا أنه من المتوقع أن يصبح ضرورياً مستقبلاً للاستفادة من بعض الخدمات الحكومية الرقمية. يجري العمل حالياً على التوسع في استخدام الهوية الرقمية لتشمل قطاعات أخرى غير حكومية، مثل البنوك، وشركات التأمين، وشركات الاتصالات، لتصبح وسيلة اعتماد موحدة في التعاملات الرقمية المختلفة.
يُشار إلى أن الهوية الرقمية لا تغني عن التوقيع الإلكتروني، حيث تُستخدم الأولى لإثبات الهوية، بينما يُستخدم الثاني لتوثيق المستندات والمعاملات الرسمية.
