رفع أسعار هواتف أوبو وسامسونج في مصر.. الشعبة تصف المبررات بغير المقنعة

رفع أسعار هواتف أوبو وسامسونج في مصر.. الشعبة تصف المبررات بغير المقنعة

زيادات متتالية في أسعار الهواتف الذكية

أعلنت شركة أوبو عن زيادة جديدة في سعر هاتفها طراز "رينو F15"، ليصل إلى نحو 23.8 ألف جنيه، مقارنة بـ 21.8 ألف جنيه، بزيادة قدرها 2000 جنيه، وهو ما يعادل نسبة تتراوح بين 8% و9%. وتعد هذه المرة الثالثة التي تشهد فيها أسعار هذا الطراز ارتفاعاً خلال العام الجاري، في ظل سلسلة من الزيادات التي طالت العديد من الموديلات الأخرى في السوق المحلي.

وفي سياق متصل، سجل هاتف "Samsung A07" ارتفاعاً في سعره بنسبة بلغت 43%، حيث قفز من نحو 7 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه، وفقاً لما ذكره تجار في السوق. وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت تشهد فيه الهواتف المصنعة محلياً قفزات إجمالية تصل إلى 50% منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن، والطاقة، ومكونات الإنتاج.

موقف شعبة المحمول من مبررات الشركات

أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ورئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الشركات تُرجع هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار مكونات الإنتاج، وعلى رأسها "الذاكرة العشوائية (RAM)". وأوضح الحداد أن أسعار الذاكرة العشوائية شهدت صعوداً عالمياً نتيجة زيادة الطلب العالمي المرتبط بالتوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من هذه التبريرات، وصف الحداد مبررات الشركات بأنها غير مقنعة، خاصة مع تكرار الزيادات في فترات زمنية متقاربة، مشيراً إلى أن الشركات رفعت أسعارها مرتين خلال شهر مارس الماضي فقط. وتساءل الحداد عن أسباب استمرار رفع أسعار موديلات أخرى في الوقت الحالي، في ظل حالة الركود التي تسيطر على الأسواق وضعف حركة البيع والشراء.

تأثير الركود على حركة المبيعات والتجار

أدت الارتفاعات المتتالية في الأسعار إلى تراجع ملحوظ في حركة المبيعات، حيث يعاني التجار من ضعف الإقبال رغم محاولات البعض البيع بالأسعار القديمة لتوفير السيولة النقدية. وأوضح الحداد أن التاجر الذي كان يحقق مبيعات بقيمة مليون جنيه قبل موجة الغلاء، كان من المفترض أن ترتفع مبيعاته إلى 1.5 مليون جنيه بعد زيادة الأسعار بنسبة 50%، إلا أن الواقع يشير إلى أن مبيعاته الحالية لا تصل حتى إلى حاجز المليون جنيه، بل تقل عن ذلك بكثير.

وتعكس هذه الأرقام حالة من التباطؤ في الطلب الاستهلاكي، حيث أصبحت الأسعار الحالية مبالغاً فيها بالنسبة للقدرة الشرائية للمستهلكين. وتستمر هذه التحديات في التأثير على قطاع الهواتف المحمولة في مصر، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتكاليف الإنتاج المرتفعة التي تفرضها الأوضاع العالمية على السوق المحلي.