أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس كريم بدوي، أن الدولة المصرية تولي أولوية قصوى للوفاء بالتزاماتها المالية. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع موسع ضم ممثلي شركاء الاستثمار في قطاع البترول والغاز وقيادات القطاع.
خفض مستحقات الشركاء الأجانب
أوضح الوزير أن قطاع البترول نجح في تقليص المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار بشكل كبير. فقد انخفضت هذه المستحقات من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لتصل إلى حوالي 714 مليون دولار في أبريل الماضي. وتستهدف الوزارة تسوية هذه المستحقات بالكامل قبل نهاية شهر يونيو الجاري.
حوافز لزيادة الإنتاج وتقنيات حديثة
دعا بدوي شركاء الاستثمار إلى تكثيف جهودهم لتنفيذ الخطة الخمسية الهادفة إلى تعظيم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأكد الوزير أن القطاع يعمل على توفير حوافز استثمارية وتطبيق نماذج أعمال مبتكرة بالتعاون مع شركات الخدمات والتكنولوجيا المتخصصة.
تشمل هذه النماذج الحديثة الإدارة المتكاملة للمشروعات (IPM) وعقود التنفيذ المتكامل (LSTK). وتهدف هذه التقنيات إلى دعم التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مما سيسهم في تحقيق قفزة نوعية في معدلات الإنتاج. كما يتم التركيز على تحسين جودة البيانات والمسوحات السيزمية لتعزيز دقة قرارات الاستثمار وتقليل المخاطر.
تشجيع الاستكشاف في المناطق الواعدة
أشار الوزير إلى تبني نماذج استثمارية محفزة لتسريع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف في المناطق الجديدة الواعدة. ويشمل ذلك المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية، مثل غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب غرب الصحراء الغربية.
وأعرب بدوي عن شكره لشركاء الاستثمار على شراكتهم الاستراتيجية، مؤكداً التزام الدولة بتقصير المدة الزمنية اللازمة لاستكمال الموافقات والإجراءات الخاصة بالمشروعات. كما أشاد بدورهم في دعم جهود تأمين احتياجات الطاقة المحلية، بالإضافة إلى مساهمتهم الفعالة في إنجاح مؤتمر "إيجبس 2026" رغم الظروف الجيوسياسية.
إشادة من الشركات العالمية
من جانبهم، أشاد ممثلو الشركات العالمية بما تشهده مصر من تحول ملموس في منهجية الإدارة، والذي انعكس إيجاباً على تسريع وتيرة اتخاذ القرارات وتجاوز التحديات. وأثنى الشركاء على مستوى الشفافية والمرونة التي تتمتع بها النماذج التعاقدية، والتي عززت من جاذبية مناطق الامتياز وزادت من تنافسيتها على المستوى العالمي.
كما أبدى الشركاء اهتماماً بالمساهمة في جهود التحول الطاقي، لا سيما فيما يتعلق بتكامل تأمين إمدادات الغاز الطبيعي مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة. ويأتي ذلك دعماً لتوجه الدولة نحو زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المستهدف بحلول عام 2028.
أولوية السلامة والمعايير المهنية
أكد الوزير على أن السلامة تمثل أولوية قصوى في جميع مواقع العمل، مشدداً على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية. وأوضح أنه سيتم تفعيل آلية تنسيق مؤسسي مستمر مع الهيئة المصرية العامة للبترول لتبسيط الإجراءات والتعامل الاستباقي مع التحديات، مما يعزز استدامة النجاحات ويكرس مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات في قطاع الطاقة.
