تراجع حاد في أسعار الفضة بمصر.. ما أسباب الانخفاض؟

تراجع حاد في أسعار الفضة بمصر.. ما أسباب الانخفاض؟

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 16 مايو 2026. فقد سجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضاً بنسبة 3.64%، لينتقل من 137.05 جنيه إلى 132.06 جنيه للجرام.

أسعار الفضة المحلية والعالمية

وصل سعر جرام الفضة عيار 999 إلى 132 جنيهاً، وعيار 900 إلى 119 جنيهاً، وعيار 800 إلى 106 جنيهات. كما بلغ سعر الجنيه الفضة 978 جنيهاً، بينما سجلت أونصة الفضة عالمياً حوالي 76 دولاراً.

الفجوة السعرية وتحولاتها

أظهرت البيانات المحلية فجوة سعرية بين الأسعار المحلية والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية وسعر الصرف. بلغت هذه الفجوة 9.21 جنيه بالسالب (6.3%) في 11 مايو، واتسعت إلى 11.23 جنيه بالسالب (7.62%) في اليوم التالي، وهي أكبر فجوة سالبة خلال الفترة. بدأت الفجوة بالتحسن تدريجياً، ثم انقلبت إلى موجبة بقيمة 5.26 جنيه (4.06%) في 15 مايو، مما يعكس تغيراً في ديناميكيات العرض والطلب المحلية.

مراحل حركة الفضة الأسبوعية

مرت أسعار الفضة بثلاث مراحل خلال الأسبوع. بدأت بمرحلة تراجع تدريجي في 11 و12 مايو، تلتها مرحلة ارتداد مؤقت في 13 مايو. ثم شهدت المرحلة الثالثة، من 14 إلى 16 مايو، موجة هبوط حادة بلغت نحو 5.6% في يومين.

العوامل المؤثرة على الأسعار العالمية

كانت الضغوط الرئيسية على أسعار الفضة عالمياً ناتجة عن إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع. ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.6% شهرياً، ليصل التضخم السنوي إلى 3.8%، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة. أدت هذه البيانات إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يشكل ضغطاً على الفضة كأصل غير مدر للعائد.

تأثير الحرب الإيرانية

أضافت الحرب الإيرانية حالة من عدم اليقين للأسواق العالمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة التجارة. ورغم ارتفاع أسعار النفط، لم يكن تأثير الحرب كافياً لتعويض الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.

تغير سلوك المتعاملين المحليين

أشار التقرير إلى أن تحول الفجوة السعرية من سالبة إلى موجبة يعكس تغيراً في سلوك المتعاملين المحليين، مع مطالبة التجار بعلاوات سعرية أعلى لتعويض المخاطر المرتفعة في ظل تقلبات الأسعار العالمية.