تأثيرات أزمة مضيق هرمز على سلاسل الإمداد العالمية
أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في مضيق هرمز تسببت في تأثيرات سلبية ممتدة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وأوضح العمدة في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى أن هذه الأزمة ستكون عابرة قد تبددت تماماً بعد مرور أكثر من 50 يوماً على بدايتها، مما يشير إلى أن عملية التعافي الاقتصادي من هذه التداعيات قد تستغرق سنوات طويلة.
وتؤدي هذه الاضطرابات بشكل مباشر إلى رفع تكاليف الإنتاج في القطاعات الصناعية والزراعية على حد سواء، بالإضافة إلى زيادة تكاليف المعيشة عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الشحن والطاقة. ويشكل استمرار هذه الأزمة ضغطاً مستمراً على الأسواق الدولية، حيث تساهم كل يوم إضافي في زيادة الأعباء المالية على المنتجين والمستهلكين في مختلف دول العالم.
تضرر الدول النامية من تقلبات الأسعار
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الدول النامية، لا سيما تلك ذات الدخل المحدود في قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية، تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمة. وتعتمد هذه الدول بشكل رئيسي على استيراد الغذاء والطاقة من الخارج، مما يجعلها شديدة الحساسية تجاه تقلبات الأسعار العالمية التي تسببت فيها الأزمة الحالية.
وأشار العمدة إلى أن استمرار هذه الظروف يثقل كاهل الدول النامية بمزيد من الديون، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية قد تتجاوز قدرة هذه الاقتصادات على التحمل. وحذر من أن هذه الضغوط الاقتصادية المتراكمة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث اضطرابات اجتماعية حادة في تلك البلدان نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية.
العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين
وفي سياق منفصل، تناول الدكتور كريم العمدة طبيعة العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان يتبنى عقلية الصفقات في تعامله مع بكين بهدف تقليص العجز التجاري الأمريكي. وبلغ حجم التجارة الإجمالي بين القوتين الاقتصاديتين 415 مليار دولار.
وتشير البيانات إلى أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة استحوذت على الحصة الأكبر من هذا التبادل، حيث بلغت قيمتها نحو 305 مليارات دولار. في المقابل، تراوحت قيمة الصادرات الأمريكية إلى الصين بين 100 و105 مليارات دولار فقط، وهو ما يجسد الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري التي كانت محوراً للسياسات الاقتصادية الأمريكية في تلك الفترة.
