خبراء: ضريبة الدمغة الجديدة تعزز جاذبية البورصة المصرية وتزيد إيرادات الدولة

خبراء: ضريبة الدمغة الجديدة تعزز جاذبية البورصة المصرية وتزيد إيرادات الدولة

ضريبة الدمغة الجديدة وتأثيرها على البورصة المصرية

يتوقع خبراء أسواق المال أن يساهم تطبيق ضريبة الدمغة المقترحة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية في البورصة المصرية في تعزيز أداء السوق وجاذبيته الاستثمارية. يأتي هذا التوقع في ظل استجابة إيجابية من السوق للإعلان عن القرار، حيث شهدت جلسة الخميس الماضي أحجام تداول بلغت أكثر من 10.8 مليار جنيه، مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية.

مشروع القانون الجديد، الذي وافق عليه رئيس مجلس الوزراء، ينص على فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري من قيمة العملية، سواء كان المستثمر مقيمًا أو غير مقيم. يرى الخبراء أن هذه الضريبة، مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية، تتميز بالوضوح والبساطة، مما يمنح المستثمرين رؤية أدق للتكاليف المرتبطة بتعاملاتهم.

مميزات ضريبة الدمغة وآفاق الاستثمار

يشير وسام كامل، خبير أسواق المال، إلى أن ضريبة الدمغة تمثل نظامًا أبسط وأكثر وضوحًا مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية التي كانت تواجه تحديات تنفيذية وتثير قلق المستثمرين بشأن اقتطاع 10% من الأرباح. وأوضح أن النظام الجديد قد يساهم في جذب شريحة أوسع من المستثمرين وزيادة تنافسية سوق المال المصري.

تستفيد البورصة المصرية حاليًا من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتراجع التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى وجود أسهم متداولة بأقل من قيمتها العادلة، ونتائج مالية قوية للشركات. هذه العوامل، مجتمعة، توفر فرصًا لمزيد من الصعود، وتدعم توقعات استمرار المؤشر الرئيسي في تسجيل مستويات تاريخية جديدة.

التأثيرات المستقبلية للضريبة الجديدة

من جانبها، أوضحت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن التأثير الإيجابي للقرار سيظهر بصورة أكبر على المديين المتوسط والطويل، مع قدرة السوق على استيعاب التكلفة الجديدة. وأشارت إلى أن صعود المؤشرات عقب الإعلان عن القرار يعكس قبول المستثمرين وعدم وجود مخاوف كبيرة.

على الرغم من أن بعض المتعاملين قد يرون الضريبة كتكلفة إضافية، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها توفر للدولة موردًا ضريبيًا مستدامًا من خلال الارتباط المباشر بعمليات التداول، مما يضمن تدفقات منتظمة للخزانة العامة دون التأثير سلبًا على جاذبية الاستثمار في سوق المال.