تراجع مؤشر EGX 30 والضغوط الجيوسياسية
أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، EGX 30، تعاملات اليوم الأحد على انخفاض بنسبة 2.18%، ليغلق عند مستوى 49560 نقطة. يأتي هذا التراجع في أعقاب خسارة بنسبة 2.98% سجلها المؤشر في جلسة الخميس الماضي، حيث أغلق عند 50667 نقطة.
عزا عيسى فتحي، العضو المنتدب لشركة القاهرة لتداول الأوراق المالية، حدة الهبوط إلى تصاعد التوترات الإقليمية. ووصف فتحي، في تصريحات لقناة العربية بيزنس، الوضع بأنه ضغوط جيوسياسية حادة، مشيراً إلى التصعيد الأمريكي تجاه إيران وتصريحات السفير الأمريكي في القدس حول سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط. هذه الأجواء دفعت المستثمرين الأجانب وبعض المؤسسات العربية إلى البيع المكثف سعياً للخروج الآمن من المخاطر.
تأثير خروج الأجانب على سوق الصرف
أشار فتحي إلى أن عمليات بيع المستثمرين الأجانب أدت إلى ضغط على سوق الصرف، وسحب سيولة من السوق المحلي. نتج عن ذلك ارتفاع سعر الدولار بنحو جنيه واحد خلال جلسة الخميس الماضي.
في الأوضاع الطبيعية، يسهم تراجع قيمة الجنيه المصري في دعم أسهم الشركات المصدرة، بسبب إعادة تقييم الأصول. إلا أن العوامل الجيوسياسية السلبية طغت على الأثر الإيجابي لتذبذب سعر العملة هذه المرة، مما أدى إلى هبوط عام في أداء السوق.
أداء الأسهم القيادية وتأثيرها
قادت الأسهم القيادية موجة التراجع في البورصة المصرية، وكان أبرزها سهم البنك التجاري الدولي. كما شهدت أسهم أخرى تراجعات من مستويات تاريخية مرتفعة، مثل مجموعة طلعت مصطفى التي انخفض سعر سهمها من 96 جنيهاً إلى 91 جنيهاً، وهيرميس الذي تراجع من 31 جنيهاً إلى 28 جنيهاً. انعكس هذا الأداء السلبي للأسهم القيادية على المؤشرات العامة للسوق.
سند المواطن وتأثيره على السيولة
استبعد عيسى فتحي أن يكون لطرح الحكومة المصرية لـ"سند المواطن" بعائد مرتفع تأثير سلبي مباشر على سيولة البورصة. وأوضح أن التأثير المحتمل قد يتركز بشكل أكبر على ودائع البنوك بدلاً من سوق الأسهم.
أشار فتحي إلى أن الحكومة ربما لجأت إلى هذه الأداة لتقليل تكلفة خدمة الدين، حيث يتراوح العائد على سند المواطن بين 17% و18%. يعتبر هذا العائد أقل من تكلفة السندات المطروحة للمؤسسات، والتي تتجاوز 20% إلى 22%. ويهدف الطرح أيضاً إلى تنويع مصادر التمويل وإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في أدوات الدين العام.
