تراجع مستحقات الشركاء الأجانب
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول تراجعت لتصل إلى نحو 770 مليون دولار في الوقت الراهن. يأتي هذا الانخفاض الكبير مقارنة بمستوى المستحقات الذي بلغ 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مما يعكس التزام الدولة القوي بسداد التزاماتها المالية تجاه الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وشدد الوزير على أن الحكومة تضع ملف سداد هذه المستحقات كأولوية قصوى، مع الالتزام الكامل بتصفيرها بشكل نهائي قبل نهاية يونيو المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، ودعم تسريع أنشطة البحث والاستكشاف في المناطق الجديدة، خاصة في ظل تطبيق نماذج تجارية مرنة لتحفيز الشركاء على التوسع في أعمالهم.
استراتيجية قطاع الطاقة والنمو الاقتصادي
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة الوزير في قمة "استكشاف الموارد بالبحرين المتوسط والأحمر"، التي تستضيفها العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 28 إلى 30 أبريل. تشهد القمة مشاركة واسعة تضم نحو 150 خبيراً من 15 دولة يمثلون حوالي 40 شركة عالمية، بتنظيم من جمعية الاستكشافيين الجيوفيزيقيين العالمية (SEG).
وأوضح بدوي أن قطاع الطاقة يظل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مؤكداً أن النفط والغاز سيستمران كركيزة أساسية في مزيج الطاقة العالمي لعقود مقبلة. وتعمل الدولة بالتوازي على تنفيذ خطة طموحة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، مع التركيز في الوقت ذاته على تعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي في صناعات القيمة المضافة وعمليات التصدير.
محاور عمل قطاع البترول والتعدين
تستند استراتيجية قطاع البترول إلى ستة محاور رئيسية تهدف إلى تطوير الأداء وزيادة الإنتاج، تشمل تعظيم إنتاج الحقول الحالية وتسريع أعمال الاستكشاف. كما تركز الاستراتيجية على تعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير البنية التحتية في مجالات التكرير والبتروكيماويات ووحدات التغييز العائمة (FSRUs)، إلى جانب هدف استراتيجي برفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 6%.
وأشار الوزير إلى الدور الحيوي الذي يلعبه خبراء الجيوفيزياء، مؤكداً أن الاستكشاف يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لصناعة البترول. وأضاف أن التقنيات الحديثة في المسح السيزمي تسهم في تقليل المخاطر وتوجيه الاستثمارات بكفاءة، وهو ما ساعد في فتح آفاق جديدة للاستكشاف في مناطق خليج السويس والصحراء الغربية وغرب البحر المتوسط. كما أعرب عن تفاؤله بالإمكانات الواعدة في منطقة البحر الأحمر كمركز جديد لأنشطة الاستكشاف، داعياً إلى تكثيف الجهود وتسريع العمل لزيادة الإنتاج، مع الإشادة بالتزام الشركاء الأجانب بضخ استثمارات إضافية في السوق المصرية، مع التأكيد على أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح القطاع مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية.
